عن النبات » كما لا نزال نقرأ في أكثر كتب التفسير ؟ وهل يفي هذا التفسير اليوم بجلال آية القسم هذه لا سيما وقد طأطأ العلم اليوم رأسه خاشعا أمام مضامينها ؟
إن قوله تعالى :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( الطارق : 12 ) ، هو معجزة علميّة قرآنيّة من الواجب علينا تعميمها ونشرها وإدخالها في كتب تاريخ العلوم التي ندرّسها لأبنائنا ليدركوا عظمة القرآن الكريم وبأنه من وجهة علميّة صرف هو قول اللّه . أليس من المؤسف أن ندرّس طلّابنا تاريخ اكتشاف العلوم الطبيعيّة فيتبارون في حفظ أسماء « كوبرنيك » )
CoPernik
( و « غاليله » )
Galilee
( و « كپلر » )
KePPler
( و « مندل » )
Mendel
( و « فغنر » )
Wegener
( و « فرويد » )
Freud
( و « أينشتين » )
Einstein
( و « هابل » )
Hubbel
( و « غاموف » )
Gamow
( وغيرهم وغيرهم . وننسى أن نبيّن لهم وللعالم بأن القرآن الكريم والحديث الشريف قد سبقاهم بالإشارة إلى بعض هذه الثوابت العلميّة التي هي اليوم قواعد ونواميس في شتّى فروع العلوم المادّيّة ؟ وما هدفنا في هذا الكتاب وما سبقه من كتب إلا محاولة متواضعة لمحو إهمال وتصحيح خطأ متعمّد أو غير متعمّد واللّه أعلم بخبايا النفوس .
5 - وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
زحف القارّات
تكرّرت الإشارة القرآنية إلى تمدّد الأرض في ستّ آيات كريمة تنبيها للباحث على أهميّة هذه الحقيقة العلميّة الجيولوجيّة التي لم يعرفها الإنسان إلا منذ ربع قرن :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( الرعد : 3 )