استكشاف السماوات والأرض بصورة كاملة يقف حاجز من شواظ من نار ونحاس كما جاء في قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
( الرحمن :
33 - 35 ) .
4 - وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
الصّدع هو الشّقّ الناشئ عن تفرّق أجزاء الشيء وانفصال بعضها عن بعض .
الأرض المتصدّعة والصفائح أو القطع الأرضيّة
في سنة 1912 قال العالم الألماني « ألفرد فغنر » )
Wegener
( في كتابه « أصل القارّات والمحيطات » بنظرية الأرض المتصدّعة ، وفي سنة 1969 ، نشر الجيوفيزيائيّ الأميركي « مورجان » )
Morgan
( نظريّة الصفائح أو القطع الأرضيّة وملخّصها أن الأرض ليست ثابتة وصلبة كما يعتقد كثير من الجيولوجيّين ، لكنها عبارة عن مجموعة من القطع أو الصفائح الضخمة يبلغ سمك كلّ واحدة منها حوالي 100 كيلومتر . وهذه القطع أو الصفائح مكوّنة من القشرة الأرضيّة الرقيقة ، بالإضافة إلى الجزء الأصلب الذي يسفل القشرة الأرضيّة ، وهو « الليثوسفير » ، ويرتكز « الليثوسفير » على طبقة لدنة من الصخور تسمّى « الأستينوسفير » . ومع توافر الأدلّة العلميّة على تصدّع الأرض في جميع طبقاتها وليس في قشرتها الخارجيّة فقط ، أصبح تصدّع الأرض ثابتة علميّة أساسيّة تعتمدها الأكثريّة الغالبة من علماء الجيولوجيا اليوم . فاليابسة من الكرة الأرضيّة كانت منذ مائتين وخمسين مليون سنة تقريبا قطعة واحدة سمّيت القارّة العملاقة )
Pangee
( يحيط بها أوقيانوس واحد ، وبفعل الضغط الهائل الموجود في باطنها وعوامل جيولوجيّة أخرى انقسمت إلى ثلاث قطع منذ مائتي مليون سنة تقريبا :
قطعة تتألّف منها أميركا الشماليّة وأوروبا وآسيا اسمها « لوراسيا » )
Laurasie
( ، وقطعة تتألّف منها أميركا الجنوبيّة وإفريقيا والهند اسمها القطعة المتوسّطة ،