فصيلة )
Alouate
( يحدد الذكر أو الأنثى المسيطرة جنس ذريتهما بحسب نسبة الذكور أو الإناث في أفراد المجموعة ، وذلك باختيار نوع من الغذاء له خصائص كيميائية مذكّرة أو مؤنّثة . . .
* أما دببة « اللاسكا » في أميركا الشمالية فتلجأ ، عندما تصاب بالطفيليات والالتهابات والأوجاع في الجهاز الهضمي ، إلى نوع من النبات اسمه العلمي )
Ligusticum
( ، ومنها تعلّم الهنود والأسكيمو الخصائص الطبية الشفائية لتلك النبتة .
يقول علماء السلوك الحيواني إن الإنسان تعلّم وسيتعلم الكثير عن خصائص النباتات الطبّية من الحيوان « 1 » . وأما تعليقنا على ما تقدّم فترديد قول المولى عز وعلا :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( هود : 56 ) .
* وأخيرا نختم هذه الأمثلة المستقاة من علم السلوك الحيواني بما جاء في السيرة النبويّة عن الحبيب المصطفى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ومنها قوله : « خلّوا سبيلها فإنّها مأمورة » ، وهو قوله عن ناقته « القصواء » التي اختارت الأرض التي كان سيبني عليها مسجده الكريم بعد أن تنازع الأنصار في المدينة على شرف المكان الذي سيكون فيه بيت رسول اللّه ومسجده .
ونريد أن نستخلص مما سبق الآتي :
إن بعض التصرّفات السلوكيّة عند الحيوان والمسمّاة بالذكيّة لأنه لا تعليل علميّا لها من خلال مفهوم الغريزة - فهي مقتصرة على بعض أفراد من النوع ، وقد تتغيّر بحسب الظروف ، وقد لا تتجدّد ، ولو تجدّدت الظروف نفسها - ما هي في الحقيقة إلا هدى الحيّ القيّوم القائم على تدبير شؤون كلّ خلق من
هامش
( 1 ) عن مجلة العلم والحياة الصادرة بالفرنسية ، العدد 894 ، آذار 1992 ، ص 99 ، والعدد 896 ، أيار 1992 ، ص 65 .