2 - والنوع الثاني من الأحلام هو ما نسميه بالأحلام النفسية
التي تنشأ عن المشاكل النفسية المستعصية سواء كانت معروفة واعية أو مدفونة في أعماق اللاوعي منذ السنوات الأولى من الطفولة . وهذا النوع من الأحلام يدرسه علماء التحليل النفسي لسبر أغوار المشاكل النفسية عند الناس والمرضى النفسيين ، فالحلم حسب تعريف « فرويد » هو الطريق الملكية التي تقود إلى اللاوعي ؛ إلا أن مشكلة المحللين النفسيين كفرويد وغيره ، أنهم يدرسون الأحلام انطلاقا من نظريات مسبقة عندهم ويستعملون الأحلام تأييدا لنظرياتهم هذه ، من هنا تضارب الآراء بشأن الأحلام وقيمتها ككاشف للنوازع النفسية الدفينة عند المهتمين بهذا النوع من العلوم ؛ وعندما تتضارب النظريات نحن نتلمس الحقيقة دائما في كتاب اللّه العظيم وأحاديث رسوله الكريم لذلك سنكتفي بهذا القدر من الأحاديث الجامعة التي رواها البخاري ففيها كل صحيح بشأن الأحلام .
- « الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » .
- « إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من اللّه فليحمد اللّه عليها وليحدث بها ، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره » .
- « لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات ؟ قال الرؤيا الصالحة » .
- « من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني » .
- « من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي » .
- « إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وما كان من النبوة فإنه لا يكذب » .