الكريمة أعلاه : « هذا خبر من الله تعالى لرسوله بمقدار ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم منذ أرقدهم إلى أن بعثهم وأعثر عليهم أهل ذلك الزمان ، وأنه كان مقداره ثلاثمائة سنة تزيد تسع سنين بالهلالية » .
وقبل أن تصل حسابات الرصد الفلكية إلى الدقة المتناهية التي هي عليها اليوم في القرن العشرين ، بحيث إن مقدار الخطأ قد لا يتجاوز الواحد من المليون أو المليار من الثانية كما يقولون ، أنبأنا المولى في محكم كتابه عن العلاقة الحسابية بين السنة الشمسية والقمرية في الآية الكريمة أعلاه . ونجد في موسوعة « الفلك » الصادرة عن مؤسسة « لاروس » بالفرنسية أن كل سنة شمسية تساوي تقريبا 256361 ، 365 يوما وكل سنة قمرية تساوي 36746 ، 354 يوما ، وبحساب بسيط نجد أن كل ثلاثمائة سنة شمسية تساوي 0021 ، 309 سنة قمرية حسب تقديرات المراصد والحسابات الفلكية في القرن العشرين . أما الفرق الضئيل جدّا بين ما قال به القرآن الكريم في العلاقة الحسابية بين السنة الشمسية والسنة القمرية وبين ما وجده الإنسان اليوم فهو بدون شك نتيجة عدم كمالية الإنسان في معلوماته مهما تقدم في العلم مصداقا لقوله تعالى :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء : 85 ) .
تعليق
1 - لو توافر بين علماء الفلك من الذين ساهموا في إطلاق المركبات الفضائية التي دارت ثم نزلت على سطح القمر عالم مؤمن اطّلع على الآية الكريمة أعلاه وانطلق في حساباته من أن كل مائة سنة شمسية تساوي مائة وثلاث سنوات قمرية ربما وفّرت عليهم هذه الحقيقة الحسابية القرآنية اليقينية كثيرا من عمل الأدمغة الألكترونية الحاسبة التي كانت تصحح وبصورة مستمرة مسار المركبات التي أرسلت إلى القمر .
2 - لما ذا لا يعتمد المسلمون اليوم الحسابات الفلكية في اعتماد بداية شهر رمضان ونهايته ؟ وإذا كان المعتمد في زمن الرسول الكريم في بداية الصوم ونهايته رؤية هلال رمضان بالعين المجردة التزاما بقول الرسول الكريم :