2 - موقع الشمس في المجرة اللبنية
شمسنا هي نجم متواضع من مائة مليار نجم تؤلف المجرة اللبنية التي يتبع لها نظامنا الشمسي . ومن نعم المولى علينا أن موقع الشمس بالنسبة إلى مركز (
Centre
) المجرة اللبنية هو على أطرافها ، إذ يبعد عن مركزها مسافة ثلاثين ألف سنة ضوئية . وقد اكتشف حديثا في مركز المجرة اللبنية شيء هائل غير منظور هو الثقب الأسود (
Black Hole - Trou Noire
) الذي أسموه بمقبرة النجوم أو « بالوعة النجوم » ، وله من قوة الجاذبية ما يمكّنه من أن يبلع آلاف النجوم يوميّا لأن الثقل النوعي لكتلته يعادل أربعة ملايين مرة الثقل النوعي لكتلة الشمس ، ولو لم تكن شمسنا في موقع بعيد جدّا عن موقع هذا الغول الملقب « بالثقب الأسود » لأصبحت لقمة سهلة الابتلاع .
والثقب الأسود موجود على ما يبدو في قلب أكثر المجرات ، ويعتقد علماء الفلك أن الكازارات ، أي أشباه النجوم ، تستمد طاقتها من الثقوب السوداء المتلازمة معها في أكثر المواقع التي اكتشفت فيها حتى الآن .
3 - مواقع بعض النجوم بالنسبة للأرض
تبعد الشمس عنا ثماني دقائق ضوئية ، أي مسافة مائة وخمسين مليون كلم تقريبا . أما أقرب نجم إلينا بعد الشمس فيبعد أربع سنوات ضوئية ، أي أربعين ألف مليار كلم تقريبا ، وأما أشباه النجوم وهي « الكازارات » فبعضها يتطلب ضوؤه كي يصل إلينا أربعة عشر مليار سنة . فالمسافات بين النجوم تذهل ، وكذلك أحجامها وسرعتها وتعدادها وتكوينها وطريقة عملها .
4 - مواقع النجوم بالنسبة لمرور الزمن
نظرا لبعدها الساحق عنا ، تبدو النجوم وكأنها ثابتة إلا أنها في الحقيقة ليست كذلك ، فالمسافات بين مواقعها تتزايد في كل ثانية ، والكون كما سبق شرحه في توسع دائم . فكدس كوكبة العذراء (
Amas de la Vierge
) يبتعد عن مجرتنا اللبنية 1200 كلم في كل ثانية ، وكدس العدار
Amas de
) (
I ' Hydre
يبتعد عنا 60 ألف كلم في كل ثانية ( الكدس أو الكوكبة هو مجموعة مجرات يصل تعدادها إلى ألفي مجرة ) . ويشبّه علماء الفلك