سادسا : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( الواقعة : 75 ، 76 )
إنه القسم الوحيد الذي وصفه المولى بأنه عظيم من بين الآيات الكريمة التي أقسم فيها بمخلوقاته . والمعلومات الفلكية التالية عن مواقع (
Positions
) النجوم تعطي فكرة مبسّطة عن عظمة مواقع النجوم وأهميتها البالغة في النظام الكوني .
1 - موقع الشمس بالنسبة للأرض
جاء في مجلة العلم والحياة الفرنسية ، عدد حزيران سنة 1986 ، ما ترجمته الآتي : « لو كان موقع الأرض بالنسبة للشمس بحيث يكون شعاع مدارها حول الشمس أصغر بأربعة بالمائة مما هو عليه ، أي 144 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم ، لارتفعت حرارتها تدريجيّا حتى 450 درجة مئوية وتبخرت مياهها ، ولانعدمت إمكانية الحياة فيها كما هو الحاصل في الكوكب فينوس . وعلى العكس من ذلك ، لو كان موقع الأرض بالنسبة للشمس بحيث يكون شعاع مدارها حول الشمس أكبر بنسبة واحد بالمائة مما هو عليه ، أي 5 ، 151 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم ، لانخفضت حرارتها تدريجيّا حتى تصل إلى أربعين درجة تحت الصفر ، ولتجمّد الماء فيها وانعدمت إمكانية الحياة على سطحها - أيضا ، وهو الحاصل بالنسبة للكوكب مارس » .
فهل موقع الشمس بالنسبة للأرض كان نتيجة الصدفة أم من تدبير « العزيز العليم » الذي
خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
( الفرقان : 2 ) ؟ .
ولما ذا لم تلعب الصدفة دورها بالنسبة لبقية الكواكب من غير الأرض والتي تتبع النظام الشمسي ؟ مسكينة الصدفة هي وأخواتها من النظريات الخرقاء كالأزلية والتطور والضرورة والطبيعة التي غالبا ما يلجأ إليها منطق بعض المتعلمين العاجز عندما نسألهم : من وراء النظام البديع المحكم في كل خلق من مخلوقات الله ؟
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( الزمر : 67 ) .