أولا : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
1 - آيات القسم في القرآن الكريم :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ . وَما لا تُبْصِرُونَ
( الحاقة : 38 ، 39 )
أقسم المولى في الآية الكريمة أعلاه بجميع مخلوقاته سواء كانت مرئية بالعين المجردة أو بواسطة المجهر والمرصد ، أو غير مرئيّة كالأشعة المجهولة والملائكة والروح والجان والجنّة والنار وكل الغيبيات . ربما كان ذلك ، والله أعلم ، لكي يتوقف الإنسان العاقل مطوّلا أمام بديع الصنعة والإعجاز الكامن في كل خلق من مخلوقات الله بدءا من أصغر جسيم في الذرة وهو « الكوارك » (
Quark
) وانتهاء بأكبر المجرات وأبعدها . ففي دراسة كل خلق من مخلوقات الله دليل إيماني محسوس على وجود الخالق وعظمته . وكلما ازداد الإنسان العاقل علما ازدادت معرفته بالخالق وخشعت جوارحه في طاعته .
وأقسم المولى أيضا بذاته والعديد من مخلوقاته في آيات قسم خاصة هي في أكثرها آيات علمية إعجازية في مضامينها ، بمعنى أن بعضها أصبح اليوم مبادئ أساسية وقوانين رئيسة في مختلف فروع العلوم المادية . ولقد وجدنا أن أكثر آيات القسم الكريمة لم توفّ حقّها من التعليق العلمي ، ربما