تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

خامسا : نهاية الكون

يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ، كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ، وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
( الأنبياء : 104 ) .
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( الزمر : 67 ) حتى كتابة هذه السطور ليس هناك حقائق علمية ثابتة بما خص نهاية الكون بل نظريتان متعارضتان هما : نظرية الكون المفتوح إلى ما لا نهاية : أي أن الكون سيظل في توسع دائم إلى الوقت الذي تنفد فيه وقود النجوم فتنطفىء وتموت ، وبموتها يندثر الكون ويفنى تدريجيّا . نظرية الكون المفتوح ثم المغلق : أي أن الكون سيتوسع إلى حدّ معيّن ، ثم يعود إلى التقلص والانقباض ليرجع كما كان في بدئه . وهذه النظرية هي ما يدعى باللغة العامية الفلكية نظرية « الأكّورديون » الذي ينفتح إلى حدّ ما ثم يرجع إلى ما كان عليه ، والأفضل أن تسمّى بنظرية « سجلّ الكتب » ، وهي تقول إن الكون سيرجع كما بدأ ، كتلة غازيّة ملتهبة عظيمة الحرارة والضغط بعد مائة مليار سنة من بدء الانفجار الهائل الذي حصل منذ خمسة عشر مليار سنة حسب تقديراتهم . بمعنى أن الكون سينتهي بعد خمسة وثمانين مليار سنة من كتابة هذه السطور ، ليبدأ من جديد خلق آخر للكون « 1 » . هذه تقديرات العلماء . أما موعد الساعة الحقيقي فعلمه عند الله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ، ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ، يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها ، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( الأعراف : 187 ) . أما في القرآن الكريم ، وهو بيقيننا الكلمة الفصل في صحة العلوم
هامش
( 1 ) . 80 .P، 1983 ،Science et Vie . Octobre