وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( الجاثية : 13 ) .
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
( الرّحمن : 10 )
لو كانت الأرض بحجم القمر لانخفضت جاذبيتها إلى السدس مما هي عليه ، فما استطاعت أن تمسك بالماء فوق سطحها ولانعدمت إمكانية الحياة على ظهرها كما هي الحال على سطح القمر ، علما أن القمر والأرض نشئا من كتلة غازية واحدة . من وراء ذلك ؟
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
( الحشر : 24 ) ،
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( البقرة : 217 ) ، جلّت قدرته .
ولو كانت الأرض بحجم الشمس ، لبلغت جاذبيتها مائة وخمسين مرة عما هي عليه ولارتفع الضغط الجوي على سطحها إلى معدل طنّ واحد في كل بوصة مربّعة ، وفي ذلك استحالة نشأة كل حياة على سطحها ، علما أن الشمس والأرض انفصلتا من كتلة غازية واحدة ، فما علة ذلك ؟
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( النور : 35 ) ،
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( الزمر : 67 ) .
ولو كانت المسافة التي تفصل الأرض عن الشمس بزيادة أربعة ملايين ونصف المليون من الكيلومترات ( أي 154 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم ) لانخفضت درجة حرارتها إلى 180 درجة تحت الصفر على سطحها ، ولو نقصت هذه المسافة بمقدار مليون ونصف من الكيلومترات ( أي 5 ، 148 مليون كلم بدلا من 150 مليون كلم ) لارتفعت حرارتها إلى 450 درجة فوق الصفر ، ولانعدمت في كلتا الحالتين إمكانية الحياة على سطحها . لما ذا هذا الموقع المميّز للأرض بالنسبة للشمس لم يحصل بالنسبة للكواكب الباقية التابعة لنظامنا الشمسي ، علما أن الأرض والشمس وزحل والمشتري والمريخ وعطارد وبقية كواكب النظام الشمسي كانت كتلة واحدة ؟ من وراء موقع الأرض المميز ؟ الله الذي قال ، عز من قائل :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
( النبأ : 6 ) .
ولو كان دوران الأرض حول محورها العمودي مستقيما وليس مائلا كما