بصددها هو مشهد من مشاهد الحياة الدنيا ، وفيها أتقن المولى صنع كل شيء ، والله أعلم .
ثالثا : رجفة الأرض
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
( النازعات : 6 )
الراجفة اسم صفة ، والضمير في كلمة « الراجفة » يرجع للأرض ، والمنظر مشهد من مشاهد يوم القيامة كما في قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
( المزمل : 14 ) ، وقوله أيضا :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ . خافِضَةٌ رافِعَةٌ
( الواقعة : 1 - 3 ) .
والملاحظ هنا أن المولى أسمى الأرض باسم صفتها « الراجفة » ، فمن أسماء الأرض القرآنية إذا الراجفة . أما الرجفة (
Tremblement - Tremor
) فتعريفها العلمي بأنها كل حركة منتظمة بالنسبة لسطح أو خطّ ثابت . وحركة الرجفة تختلف عن حركة الدوران ، وقد بيّن علم الفلك أن للأرض بالإضافة إلى حركتي الدوران حول نفسها وحول الشمس ، حركة تدخل في التعريف العلمي للرجفة هي الترنح أو التمايل (
Precession
) ، وهي رجفة بطيئة تتمايل خلالها الأرض من اليمين إلى الشمال بالنسبة لمحورها العمودي في مدة تستغرق 25800 سنة . وهناك حركة الميسان (
Nutation
) أو الذبذبة التي تجعل من مسار الأرض حول الشمس متعرجا ، وهذه الحركات المختلفة عن دوران الأرض والتي لا نشعر بتأثيرها هي نتيجة تأثير جاذبية القمر والنجوم وبقية الكواكب على الأرض إلا أن القرآن الكريم لم يغفلها لذلك أسمى الأرض بالراجفة .
رابعا : شكل الأرض
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( النازعات : 30 )
شكل الأرض شبه كروي ، فهي مسطحة قليلا في اتجاه محور القطبين ومنتفخة قليلا في اتجاه محور خط الاستواء بفعل دورانها حول نفسها ، لكن هذه الفروقات بشكل الأرض هي من القلة بحيث لا تستطيع أن