تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الثلاث من كتب الأقدمين ، نسأله أن يدلّنا على هذه الكتب التي نجد فيها هذه المعلومات الدقيقة ، التي لم يكتشفها الإنسان إلا في القرن العشرين . ثالثا : هذه الآية الكريمة تعطي مثلا عمّا أسميناه بالجدليّة العلمية المنطقية القرآنيّة ، بمعنى أن المولى يربط الدليل المنطقي على وجوده
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
( الزمر 6 ) من خلال دليل إعجازي سبق ما كشفه العلم الإنساني بقرون بقوله
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
( الزمر 6 ) . رابعا : الرحم هو العضو الطبيعي الذي أهّله المولى ليستقرّ فيه الجنين لبعض الوقت :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
( الحج 5 ) ،
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
( الرعد 8 ) ،
وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
( لقمان 34 )
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( المؤمنون 13 ) . إلا أنه يوجد حالات استثنائية نادرة جدّا يستقرّ الجنين فيها في أحشاء أمّه خارج الرحم وينمو فيها . وهناك 24 حالة حمل منشورة في المجلّات الطبّية لنساء استؤصلت أرحامهن وبالرغم من ذلك حصل لهن حمل . وقد وضعت واحدة من هذه النسوة طفلا طبيعيّا بعد أن أجريت لها عملية قيصرية . وهناك ألف حالة نادرة في العالم حصل الحمل فيها خارج الرحم أي في أحشاء البطن . وفي تسعين حالة منها نما الجنين نموّا طبيعيّا وخرج حيّا من بطن أمّه بواسطة عمليّة قيصريّة . على ضوء هذه الحالات الطبيّة النادرة نلاحظ الإعجاز العلمي في قوله تعالى
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
، وهو يشمل الإشارة إلى هذه الحالات النادرة من تخلّق الجنين في بطن أمّه وخارج رحمها . أما التجارب التي يجريها اليوم بعض الأطبّاء من المصابين بهوس الجنون العلمي ، على ما أسموه ب « حمل الرجال » ، إذ يحاولون زرع النطفة الملقّحة في أحشاء الرجل ، فهي تجارب لن يكتب لها النجاح لأنها تتعارض مع قوله تعالى
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
فليجرّبوا ما شاءوا وليذهب بهم الشّطط العلمي كلّ مذهب !