تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
2 - كلّ شيء لا ينتج خيرا لنفسه وللآخرين هو أيضا ، وحسب التعريف القرآني ، ميت :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
( الأنعام 122 ) ،
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
» ( يس 33 ) . ثانيا - كلمة ميّت ( بالتشديد ) تطلق على كلّ كائن حيّ هو صائر حتما إلى الموت والفناء من قوله تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
( الزمر 30 ) . وقد اختصر شاعر مجهول التعريف بين الميت والميّت بقوله :
وتسألني تفسير ميت وميّت * فدونك قد فسّرت إن كنت تعقل
فمن كان ذا روح فذلك ميّت * وما الميت إلا من إلى القبر يحمل
من خلال هذا التعريف القرآني لكلمتي ميت وميّت تتبيّن لنا الأبعاد العلميّة الكامنة في قوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
( الأنعام 95 ) . فالسّلالة الذكرية والأنثوية هي ميّتة ( بالتشديد ) بمعنى أنها شيء حيّ لكنه صائر حتما إلى الموت . فمن انصهار الحيوان المنويّ والبويضة وفقدانهما لذاتيهما يخرج المولود الحيّ ، وهذا وجه من معاني قوله تعالى
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
( الروم 19 ) . والمولود عند بلوغه النضج يخرج منه الحيوان المنويّ أو البويضة ، وهذا معنى من معاني قوله تعالى
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
( الأنعام 95 ) ، وكذلك الحال بالنسبة لسلالة بقيّة المخلوقات الحيّة : فكلّ سلالة كبذور النبات وبيوض الحيوان هي ميّتة ، أي حيّة ويخرج منها الأحياء بالمعنى المتعارف عليه . هناك أيضا وجوه علميّة أخرى لهذه الآية الكريمة نختصرها بما يلي : إن بذور الحبّ ونوى الأشجار والنبات ذوات الغلاف السميك ، مثل نوى التمر والدرّاق والزيتون ، لها خاصّية فيزيائيّة كيميائيّة ، بحيث إنها إذا زرعت في التربة