المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وصف نفسه بالمعلّم بقوله « إنما بعثت معلّما » . كما أن الإسلام جعل من طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة والحديث الشريف واضح النّص في ذلك : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » ، وهل يطلب المولى سبحانه وتعالى شهادة على وحدانيته وقسطه إلا من نفسه أوّلا والملائكة ثانيا وأولي العلم ثالثا ؟
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( آل عمران 18 ) . وهل خاطب القرآن الكريم إلا قوما يعلمون ويفقهون ويعقلون ويتفكّرون ؟
« وهل ينفع القرآن إلا بالعلم » ؟ بحسب ما روي عن الرسول الكريم . وهل تغيّر التنزيل والحديث ، وبفضلهما انتقل المسلمون من ظلمات الجهالة فأصبحوا لزمن ما
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
( آل عمران 110 ) أمة أغنت التراث الإنساني خلال قرون في مختلف فروع العلم الإنسانية والمادّية . إذا أين الخطأ ، بل أين العلّة اليوم ؟
« الخطأ في النفوس وليس في النصوص » . الخطأ في النفوس التي لم تعد تعمل بما تأمرها به النصوص : نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف .
العلّة في بعض النفوس التي لم تفهم معاني النصوص .
العلّة والخطأ يكمنان في انعدام التربية الإسلامية في البيت والمدرسة والمجتمع وهي علّة المسؤولين عن ذلك وخطأهم .
العلّة تكمن في نوعية إيمان المسلم وفقدان الإيمان الصحيح عند أكثر المسلمين اليوم ، لأننا أعرضنا عن فهم كتاب الله وعن الأخذ بالعلم الذي يأمرنا به ، ولكن نحن لن نيأس . . .
3 - نحن لن نيأس
قال تبارك اسمه وتعالى ذكره :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ، فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ