تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الشريف . لذلك وجدنا من الواجب استنباطها والكشف عنها لكلّ طالب حقّ وعلم ، والله من وراء القصد .

2 - تعريف مبسّط بالثروة الوراثيّة

في المخلوقات الحيّة

رمز القرآن الكريم إلى الثروة الوراثيّة عند الأحياء ومنها الإنسان في آيات عديدة منها :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ . مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
( عبس 17 - 19 ) ،
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر 49 ) ،
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
( الفرقان 2 ) . لقد كشف العلم في القرن العشرين أنّ في نواة كلّ خليّة جسيمات سمّيت بالصبغيّات ، مؤلّفة من حمض أميني اختصاره العلمي (
D . N . A .
) . وهذه الصبغيّات تتحكّم في عمليّة تخلّق مختلف أعضاء المخلوقات الحيّة ووظائفها منذ بدء تكوّنها حتى موتها . لقد وضع الخالق - جلّت قدرته - في كلّ خليّة من خلايا الأحياء من أبسطها ، أي من المخلوقات ذوات الخليّة الواحدة كالمكروبات وغيرها ، إلى الإنسان ، « شيفرة » كيميائية خاصّة بكلّ نوع ، هي ثروته الوراثيّة التي تؤمّن له تخلّقه ونوعيّته واستمراريّته . وبالرغم من مرور ما يقرب من مائة سنة على ولادة علم الوراثة الوضعي ، يقول علماء الأحياء والوراثة وعلماء الكيمياء العضوية إنهم في بداية الطريق ، وإنهم لم يكتشفوا إلّا القليل من أسرار هذه « الشيفرة » الكيميائيّة بالرغم من بساطة الذرّات والعناصر التي تتألّف منها ( وهي واحدة في كلّ الأحياء ) . وفي هذا دليل منطقي علمي على أن الصانع واحد قادر .
من علم الطب القرآني — صفحة 116 | عدنان الشريف