تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

الفصل الأول الوراثة والجنس

1 - لمحة تاريخيّة موجزة

علم الوراثة هو دراسة الآليّات التي تحكم انتقال الخصائص البيولوجية من المخلوق الحيّ إلى نسله . ولم تصبح الوراثة علما بالمعنى المتعارف عليه للعلم إلا منذ أواخر القرن التاسع عشر مع العالم ( مندل
Mendel -
1866 ) . وهو أول من كشف عن المبادئ الأساسيّة الوضعيّة لعلم الوراثة ، ثم اكتشف العلماء ( بوفاري
Bovari
) و ( مورغن
Morgan
) و ( فلمنغ
Flemming
) وغيرهم ، الثروة الوراثيّة في الخليّة الحيّة ، وهي مؤلّفة من الصبغيّات (
Chromosomes
) حاملة المورثات (
genes
) . وفي سنة 1955 اكتشف ( كريك
Crick
) و ( وطسن
Watson
) التركيب الكيميائي للصبغيّات وانقسامها ، ونالا جائزة نوبل على ذلك . وفي سنة 1961 اكتشف ( جاكوب
Jacob
) و ( مونو
Monod
) كيفيّة عمل المورثات عند الأحياء ، ونالا جائزة نوبل لذلك أيضا . ورغم عشرات الملايين التي تصرف سنويّا على الأبحاث في علم الوراثة ، فالإنسان لا يزال يكشف الجديد والمزيد في حقل هذا العلم الصعب والممتع . وفي القرآن الكريم والحديث الشريف يجد الباحث آيات كريمة وأحاديث شريفة في علم الوراثة كشفت عن أكثر من قانون من قوانينه قبل أن يكشف العلم ذلك بخمسة عشر قرنا . وهذا وجه معجز للقرآن الكريم والحديث