الجزء الثالث
بسم اللّه الرحمن الرحيم
تقديم
ملامح من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
في أي حديث عن القرآن الكريم لا بدّ لنا من التأكيد على أنه كلام اللّه ( تعالى ) الموحى به إلى خاتم أنبيائه ورسله ، والمحفوظ بين دفتي المصحف الشريف ، بنفس اللغة التي أوحى بها : ( اللغة العربية ) محفوظا حفظا كاملا : كلمة كلمة وحرفا حرفا ، تحقيقا للوعد الإلهى الذي قطعة ربنا ( تبارك وتعالى ) على ذاته العلية ، فقال ( عز من قائل ) :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) ( الحجر : 9 ) من هنا كان القرآن الكريم متميزا عن كل كلام البشر ، بمعنى أن البشر يعجزون عن الإتيان بمثله
وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
، وهذا هو المقصود بإعجاز القرآن .
الإعجاز القرآني
لما كان القرآن الكريم هو كلام اللّه ( تعالى ) ، في صفائه الرباني وإشراقاته النورانية فلا بد وأن يكون مغايرا لكلام البشر ، أي متميزا عنه بمزايا يعجز البشر عن تحقيقها من الكمال ، والشمول ، والإحاطة ، ودقة التعبير ، وجمال النظم ، وروعة