تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وعندما تم بناء سد هوفر على مجرى نهر كولورادو في الثلاثينيات من القرن العشرين ، تسبب تجمع الماء أمام السد في بحيرة « ميد » وتجمع ملايين الأطنان من الترسبات فوق قاع البحيرة ، في حدوث انخفاض عام في منسوب المنطقة ، وزيادة ملحوظة في النشاط الزلزالى الذي تعرضت له . وبالمثل عندما غطت المجالد القارية مناطق شاسعة في كلّ من أمريكا الشمالية وأوروپا خلال عهد الپلايستوسين (
pleistocene epoch
) تسبب الوزن الإضافى لتجمعات الجليد ( التي بلغ سمكها 2 - 3 كم ) في انخفاضات واضحة لسطح الأرض (
down - warpings
) ، ولكن مع مقدم العهد الحديث (
holocene epoch
) منذ حوالي 10000 سنة مضت ، أصبح الطقس أكثر دفئا ، وأخذت تجمعات الجليد في الانصهار مما أدى إلى تناقص وزنها تدريجيا ، وأدى بالتالي إلى الارتفاع التدريجي في منسوب قشرة الأرض حتى تم استعادة التوازن التضاغطى فيها . وفي خلال عملية الارتداد التضاغطى تلك ، حدث ارتفاع يقدر بحوالي 330 م في مناسيب سطح الأرض بمنطقة خليج هدسون خلال الفترة من عشرة آلاف سنة مضت إلى ثمانمائة سنة مضت . [
cf . king
،
in wright and frey
)
editors
( ، 5691 ] . وخلال الفترة نفسها ، حدث ارتفاع مقداره حوالي 100 م في منسوب أرض منطقة فنوسكانيا ( فنلندا / اسكندنافيا ) ، وقد قدر أن تلك المنطقة ستواصل الارتفاع لمائتى متر أخرى قبل تحقق التوازن التضاغطى (
saurano
، 5691 ) ، والدليل على عمليات الارتفاع في مناسيب سطح الأرض في تلك المناطق مسجل تسجيلا جيدا على هيئة عدد من الشواطئ المتتالية حول كلّ من خليج هدسون وبحر البلطيق . ويعود هذا الاتزان التضاغطى إلى الاعتقاد بأن الغلاف الصخرى للأرض ( المكون من صخور قليلة الكثافة نسبيا والذي يبلغ سمكه في المتوسط 100 كم تقريبا ) يطفو فوق نطاق يتميز بأنه لدن ومرن ، عالي الكثافة واللزوجة ، قابل للتشوه بسهولة ، يعرف باسم « نطاق الضعف الأرضي » ، كذلك فإن القشرة القارية والتي
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 49 | زغلول النجار