الأستاذ أحمد فراج :
سيدي الفاضل :
وقفة أيضا عند
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
[ الإسراء : 12 ]
الدكتور زغلول النجار :
هذه الآية في سورة الإسراء ، وهي حقيقة من الآيات التي بدأت منها الوصول إلى فهم حقيقة كونية ، لم يصل إليها أي من العلماء الغربيين إلى اليوم .
وهو نموذج أعطيه ، كيف يستطيع الإنسان بدءا من القرآن الكريم ، أن يصل إلى معرفة حقيقة كونية لم يعرفها أحد بعد .
قال المفسرون :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
قالوا آيات الليل والنهار نيراهما ( المنيرين فيهما ) ، بمعنى آية الليل هي القمر ، وآية النهار هي الشمس .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
فآية الليل وهي القمر موجود . فما معنى محونا آية الليل ؟ قال بعض المفسرين :
لعل القمر كان في القديم نجما ملتهبا مضيئا في ذاته كالشمس ، فأطفأ الله جذوته ، لكن العلم يقول إن كتلة القمر لا تسمح له بأن يكون نجما ؛ لأن كتلة النجم يجب أن لا تقل عن كتلة الشمس ، ولكن كتلة القمر صغيرة لا تتعدى ربع كتلة الأرض .
ولو كان القمر نجما لأحرق الأرض وبخر الماء وخلخل الهواء وقضى على الحياة بأكملها . لأن مسافة القمر منا مسافة صغيرة جدا لا تكاد تتعدى 380 ألف كم وهذه في فسحة السماء لا تذكر ، وهي مسافة صغيرة جدا .
ومسافة الشمس بالنسبة للأرض حوالي 150 مليون كم ، ولكن القمر هو تابع