تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

الدكتور زغلول النجار :

بارك الله فيك ؛ لكون الأرض شبه كروية ، نجد عند خط الاستواء أن أكثر اتساع في هذه الكرة عند خط الاستواء . حينما تشرق الشمس ، تشرق فوق نقطة محددة ، أي بداية إشراقها تكون عند أقصى نقطة على سطح الكرة الأرضية أكثرها انبعاجا ، فالكرة منبعجة عند خط الاستواء ومفلطحة قليلا عند القطبين . فحينما تشرق الشمس تصل إلى أكثر جزء في الأرض انبعاجا ، فهذا هو المشرق الحقيقي . فلو تخيلنا أن خط الاستواء في وسط الكرة الأرضية وأن الأرض تدور من الغرب إلى الشرق ، الشمس تشرق من هنا ، فتلمس أكثر نقطة انبعاجا من هذه الناحية . فهذا هو مشرق ، وإذا جاءت إلى النقطة الثانية فهو المشرق الآخر في النقطة المقابلة لها ، ولذلك يكون هناك مشرق رئيسى وهو البداية والثاني مشرق آخر وهو النهاية أو مشرق ومغرب . ولذلك يكون هناك مشرقان ومغربان على خط الاستواء تماما . خط الطول « منحنى » ، فالشمس تبدأ تشرق في نقاط مختلفة على طول الخط المنحنى طول هذا الخط المنحنى ، الشمس عندما تشرق عليه لا تشرق عليه دفعة واحدة ، ولكن تشرق على نقاط مختلفة على طول خط الطول وفي نفس الوقت على خط العرض ، يعنى حين تدور الأرض في هذا الاتجاه نجد نقاط شروق متعددة على خط العرض فهناك مشارق كثيرة ومغارب كثيرة للشروق ونهايتان للغروب ولذلك فإن
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[ الشعراء : 40 ] صحيحة ،
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[ الرحمن : 17 ] صحيحة ،
بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[ المعارج : 40 ] صحيحة .

الأستاذ أحمد فراج :

هل استطاع العقل العربي في ذلك الإجمال أن يستوعب هذه الصورة . وهل كان تفسيره أنها تطلع كل يوم من مكان مختلف .

الدكتور زغلول النجار :

نعم . لعل هذا هو الذي فهموه . أنها تطلع كل يوم من مكان مختلف .