عملية البخر هذه هي حينما ينزل الماء على اليابسة يذيب ما بها من أملاح ، وهذه الأملاح تنزل إلى البحار .
الأستاذ أحمد فراج :
لكن هذا الماء ينزل عذبا .
الدكتور زغلول النجار :
والآية تقول .
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
[ الفرقان : 48 ] ليس عذبا فقط ، وإنما هو ماء طهور . البحار كان ماؤها عذبا ، وازدادت ملوحتها بهذه الدورة ، فيذيب أملاح اليابسة ؛ لتذهب إلى البحار والمحيطات . وتكرر هذه الدورة باستمرار ، زاد ملوحتها .
الأستاذ أحمد فراج :
عملية غسيل .
الدكتور زغلول النجار :
نعم . فهي عملية غسيل مستمرة . فالذي جعل للماء صفات خاصة ، جعل الماء غير قادر على أن يحمل معه شيئا من الأملاح في عملية البخر .
الأستاذ أحمد فراج :
نقطة جميلة . يعنى البخار يصعد نقيا من الأملاح .
الدكتور زغلول :
نعم . الأملاح في القاع . فهذه صفة خاصة للماء . الماء كان يمكن أن يحمل معه هذه الأملاح التي جاء بها من اليابسة
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ
.
يعنى مالحا .
الأستاذ أحمد فراج :
يتبخر ويترك الملح أسفل ، ثم ينزل ماء عذبا .