الدكتور زغلول النجار :
المزن هي الغمامة الكثيفة المحملة ببخار الماء .
الأستاذ أحمد فراج :
وقد تكون عقيمة .
الدكتور زغلول النجار :
طبعا لا تنزل الماء .
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
.
الأستاذ أحمد فراج :
الله يمن علينا بالمطر بالمياه العذبة الحلوة . والناس يعلمون أن الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان يستقبل المطر في كفيه . فكان يقول : « هذه حديثة العهد بربها » . فكيف يقول نشاء
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ
.
الدكتور زغلول النجار :
الماء بعد ما أخرج من باطن الأرض عن طريق فوهات البراكين ، بدأ ينزل مطر فملأ قيعان البحار والمحيطات ، وبدأت دورة المياه ، فأشعة الشمس تبخر المياه على سطح البحار والمحيطات ، ويتصاعد هذا البخار . يجد البخار أن الله - تعالى - جعل له طبقة باردة في الجزء السفلى من نطاق المناخ الذي نعيش فيه ، فيتكثف هذا الماء على هيئة سحب وتتفاعل مع بعضها البعض الشحنات الكهربية بعضها موجبة وبعضها سالبة كما تقول بعض النظريات ، فينزل على هيئة أمطار . فهذه هي دورة المياه ولولا هذه الدورة لفسد ماء الأرض . . . منذ اللحظة الأولى من الحياة ومن نزول المياه . فهي معجزة وتتم بإحكام شديد ، البخر من أسطح البحار والمحيطات يزيد على ما يسقط عليها من مطر ، والبخر من أسطح اليابسة أقل مما يسقط عليها من مطر ، والذي يزيد عن حاجة اليابسة يفيض في البخار من جديد ، وهو يساوى الفرق تماما بين البخر على البحر وما ينزل من مطر ، والبخر على اليابسة وما ينزل من مطر . حتى تظل هذه الدورة دليلا على طلاقة القدرة وعلى بديع الصنعة .