الدكتور زغلول النجار :
نعم إذا انكدر النجم خبت جذوته ، وإذا طمس النجم فإنه لا يرى له ضوء على الإطلاق ، ونحن نرى في صفحة السماء انكدار النجوم ، كما ندرك طمسها بالكامل فيما يعرف اليوم باسم « النجوم السود -
Black Holes
» .
الأستاذ أحمد فراج :
كيف يطمس ؟
الدكتور زغلول النجار :
يبلغ النجم من الكثافة وشدة الجاذبية ما لا يمكّن الضوء من الانفلات من عقاله ، أي لا ينبثق منه ضوء على الإطلاق ، فلا يرى ، ويختفى تماما ، ولكن تدرك آثار جاذبيته الشديدة في صفحة السماء .
ولذلك يقول اللّه تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ
[ التكوير : 15 ، 16 ] وهذا هو نفس الموضوع .
النجم جرم سماوي ، مشتعل ، مضىء بذاته ، ثم في دورة من دورات حياته تتضاءل هذه الجذوة بالتدريج حتى يخبو وهجه ويضعف ضوؤه ، وضعف الضوء بالتدريج هو الانكدار ، والاختفاء الكامل لضوء النجم هو الطمس .
والعلماء يتحدثون الآن عما يسمونه باسم الثقوب السوداء ( الثقوب السود ) وهي حالة من حالات النجوم المبهرة ، تتكدس فيها المادة تكدسا شديدا فلا يستطيع الضوء أن ينفلت من عقالها وهي مضيئة ، وإذا سقط عليها الضوء تبتلعه ولا ينعكس من سطحها فلا ترى ، ولكن تدرك آثار جاذبيتها الشديدة ومجالاتها المغناطيسية الفائقة القوة ، فتتحدد بذلك مواقعها في داخل مجرات السماء .
وهذه هي نهاية النجوم العملاقة ، بينما يتحدث القرآن الكريم عن الكواكب بأن نهايتها الانتثار فيقول ربنا - تبارك وتعالى - في محكم كتابه :