مما يشهد للقرآن الكريم بالمعجزة العلمية لأن المنطق السوى يقول : هل كان يستطيع أحد في هذا الزمن البعيد أن يفرق هذا التفريق العلمي الدقيق بينهما إلا الخالق سبحانه وتعالى . . . ! وأقول لحضراتكم : إن العلم التجريبى الآن وهو في قمة من قممه في مطلع القرن الواحد والعشرين لا يفرق بين الضياء والنور ، والقرآن بدقة بالغة يفرق بين الضياء والنور .
كذلك فإن القرآن الكريم يتحدث عن انكدار النجوم وطمسها فيقول :
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
[ التكوير : 2 ] ، ويقول :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
[ المرسلات : 8 ] ويأتي العلم التجريبى في أواخر القرن العشرين ليؤكد على أنه في مراحل حياة النجوم مرحلة انكدار ثم مرحلة طمس .
فالنجم جرم سماوي متوهج ، مشتعل ، مضىء بذاته ومن مسببات هذا الاشتعال عملية الاندماج النووي في داخل جسم النجم ، فإذا تحول لب النجم بالكامل إلى حديد فالنجم يسلك مسلكا من اثنين حسب كتلته الابتدائية ، فإما أن ينفجر أو أن يتكدس على ذاته ، فإذا تكدس على ذاته بلغ النجم من الكثافة مبلغا لا يسمح للضوء أن ينفلت من عقاله فلا يرى ، ولكنه يمر قبل ذلك بمرحلة انكدار ، ويظل هذا التوهج ينطفئ وينطفئ حتى يختفى النجم بالكامل .
والقرآن يصف هذه الحقيقة وصفا بديعا بقول الحق - تبارك وتعالى - :
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
وقوله - عز من قائل -
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
ونحن نرى ذلك من حولنا واقعا تمر به نجوم السماء في دورة حياة سجلها علماء الفلك في العقود المتأخرة من القرن العشرين .
الأستاذ أحمد فراج :
هل انكدرت في هذه الآية الكريمة تعنى المرحلة الأولى لاختفاء النجم ؟