تماما بالجرم الابتدائي الأول الذي انفجر فخلق منه الكون ، ويسمون تلك العملية باسم عملية « الانسحاق الشديد -
The Big Crunch
» ، والآية القرآنية الكريمة رقم 104 من سورة الأنبياء تصف ذلك وصفا إجماليّا غاية في الدقة والإحكام والإيجاز ، فالعرب كانوا قديما يكتبون العقود والمواثيق والعهود في ورقة ثم يطوونها ، وهذا هو طي السجل لما هو مكتوب ، كذلك فإن غلاف الكتاب يطوى صفحات الكتاب في عملية إغلاق لمحتواها ، وعملية الانسحاق الشديد عملية مشابهة تماما لعملية طي السجل للكتابة المدونة فيه أو طي الكتاب لصفحاته هذه دقة بالغة ، وصورة من صور الإعجاز القرآني يقول فيها ربنا - تبارك وتعالى - :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
، ويأتي العلم في نهاية القرن العشرين ليستنتج من عملية توسع الكون الحالية نهاية مشابهة تماما لما رواه ربنا - تبارك وتعالى - لنا في محكم كتابه قبل ألف وأربعمائة من السنين ، ويسميها عملية الانسحاق الشديد .
الأستاذ أحمد فراج :
عملية الانسحاق الشديد ما ذا تقابل في الأصل ؟
الدكتور زغلول النجار :
تقابل عملية الانفجار الأولى ، فهي عكس الانفجار الأول ( عملية الفتق ) لأن عكس الانفجار هو الجمع والضم واللم والتكديس ، ( عملية الرتق أو عملية الانسحاق الشديد ) .
الأستاذ أحمد فراج :
هلا شرحت لنا آية
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
؟