الجزء الأول
بسم الله الرّحمن الرّحيم
تقديم
بقلم الأستاذ أحمد فراج
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً * قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً * ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
[ الكهف : 1 - 3 ] .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، الخالق البارئ المصور المبدع ، القائل في كتابه :
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
[ يونس : 101 ] .
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد اللّه ورسوله ، النبي الأمى الذي مدحه ربه وزكّاه فقال في محكم كتابه مخاطبا إياه :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ القلم : 4 ] .
وقال مؤكدا على صدق نبوته صلى اللّه عليه وسلم وواصفا إياه بقوله - عز من قائل - :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
[ النجم : 3 - 4 ] .
صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . .
وبعد . .
فإن نظرة واحدة في القرآن الكريم تؤكد لنا أن اللّه . جل وعلا . كما أنزل للناس