تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بحيث لا يوجد لها نظير في جميع القرآن - : إنّها بين جارتيها ( الآية السابقة عليها واللاحقة لها ) كقطعة ديباج رقّع بها ثوب كرباس . قال : وأكثر القرآن على هذه الصفة من عدم القرآن بين آياته ، والانتقال توّا من الأوج إلى الحضيض ومن ذكر الجنّة والمغفرة إلى ذكر المحيض . « 1 »
جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
الرّيح مؤنّثة . وتوصف بعاصف وعاصفة على سواء . لأنّ العاصف صفة الريح لا غيرها كالحائض للمرأة ، فلا تشتبه بغيرها من غير حاجة إلى التاء الفارقة . قال ابن منظور : وهي ريح عاصف وعاصفة . واستعملها القرآن على الوجهين :
جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
. « 2 »
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً
. « 3 »
قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 4 » زعم المتعرّب المتكلّف - الأجنبي عن لغة العرب - أنّ الحنيفية هي الميل عن الصراط السويّ . وقد استعملها القرآن في غير معناها الأصيل . قال : وكثيرا ما يستعمل القرآن الألفاظ العربية في غير ما وضعت له . من ذلك تعبيره عن دين إبراهيم بالحنيف يعني به القويم . لكن العرب تعني بالحنف الاعوجاج ، ولذلك تسمّي عابد الوثن حنيفا لميله عن الدين القويم ! وزعم أنّ ذلك ممّا موّهته اليهود على صاحب القرآن فلقّنته ليدعو دين إبراهيم حنيفا ، تعبيرا عليه ليفضح أمره عند العرب ، فانخدع بذلك من غير دراية بمعناه العربي
هامش
( 1 ) ملحق ترجمة كتاب الإسلام ، ص 439 وهو آخر رسالته . ( 2 ) يونس 10 : 22 . ( 3 ) الأنبياء 21 : 81 . ( 4 ) البقرة 2 : 135 .