الشمس وهو يسقط عند الغروب في هذا الخليج الذي يشبه العين تماما . . . واختلطت حمرة الغسق بالطين الأحمر والأسود الذي يلفظه نهر غديس في خليج أزمير . . . ولعلّها هي العين الحمئة ( الضاربة بالسواد ) التي ذكرها القرآن . « 1 »
أخطاء تاريخيّة !
زعموا أنّ في القرآن أخطاء تاريخية تجعله بمعزل عن الوحي الذي لا يحتمل الخطأ ! فحاولوا جهدهم أن يعثروا على بيّنة من ذلك ، ولكنّهم تعثّروا وفشلوا وخاب ظنّهم .
إذ ما حسبوه شاهدا لا يعدو أوهاما تنبؤك عن مبلغ جهلهم بمفاهيم القرآن ومصطلحاته الخاصّة !
مشكلة هامان
فمن ذلك ما زعموه بشأن « هامان » الذي جاء ردفا لاسم فرعون في مواضع من القرآن باعتباره وزيرا له أو من كبار المسؤولين في بلاطه ، وقد أمره فرعون ببناء صرح - حسبوه برج بابل - ليطّلع إلى إله موسى ! وقد أثارت مسألة « هامان » جدلا كبيرا منذ قرون على يد أبناء إسرائيل ، وأخيرا على يد كبار المستشرقين أمثال « نولدكه » ازدراء بشأن القرآن العظيم .
جاء اسم « هامان » في القرآن في ستّ مواضع :
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
. « 2 »
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ
. « 3 »
وَقالَ فِرْعَوْنُ . . .
فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
. « 4 »
هامش
( 1 ) مفاهيم جغرافيّة ، ص 243 - 244 .
( 2 ) القصص 28 : 6 .
( 3 ) القصص 28 : 8 .
( 4 ) القصص 28 : 38 .