السماوات السبع - الواردة في القرآن - العرش والكرسي ليكتمل التسع ويحصل التطابق بين القرآن وفرضيّة أساسها الحدس والتخمين المجرّد .
وأمّا المحدثون فحاولوا التطبيق على النظرة الكوبرنيكية الحديثة ، حيث الشمس هي نواة منظومتها والكرات دائرة حولها ومنها الأرض مع قمرها . « 1 » زعموا أنّ المراد بالسماوات السبع ، هي الأجرام السماوية ، الكرات الدائرة حول الشمس ، ترى فوق الأرض في أفقها . فالسماوات - في تعبير القرآن على هذا الفرض - هي الأجرام العالقة في جوّ السماء . ( وكان جديرا أن يقال - بدل السماوات - السماويّات ) .
يقول الشيخ الطنطاوي : هذا هو الذي عرفه الإنسان اليوم من السماوات . فقايس بين ما ذكره علماء الإسكندرية بالأمس ، وبين ما عرفه الإنسان الآن . إنّ عظمة اللّه تجلّت في هذا الزمان . . إذن فما جاء في إنجيل برنابا مبنيّا على علم الإسكندرون أصبح لا قيمة له بالنسبة للكشف الحديث الذي يوافق القرآن . « 2 » ويزداد تبجّحا قائلا : إذن دين الإسلام صار الكشف الحديث موافقا له . وهذه معجزة جديدة جاءت في زماننا .
ثمّ يورد أسئلة وجّهت إليه ، منها : التعبير بالسبع . فيجيب : أنّ العدد غير حاصر ، فسواء قلت سبعا أو ألفا فذلك كلّه صحيح . إذ كلّ ذلك من فعل اللّه دالّ على جماله وكماله .
هامش
( 1 ) جاءت النظرية على الأساس التالي :
1 - الشمس : نواة المنظومة .
2 - نجمة فلكان : بعدها عن الشمس 13 مليون ميلا ، ودورها المحوري 18 ساعة ، ودورها حول الشمس 20 يوما .
3 - كوكب عطارد : بعدها 35 مليون ميلا ، دورها المحوري 24 ساعة و 5 دقائق ، حول الشمس 88 يوما .
4 - الزهرة : بعدها 66 مليون ميلا ، دورها المحوري 23 ساعة و 22 دقيقة ، حول الشمس 225 يوما .
5 - الأرض : بعدها 93 مليون ميلا ، دورها المحوري 24 ساعة ، حول الشمس 365 يوما .
6 - المرّيخ : بعدها 140 مليون ميلا ، دورها المحوري 24 ساعة و 38 دقيقة ، حول الشمس 687 يوما .
7 - المشتري : بعدها 476 مليون ميلا ، دورها المحوري 10 ساعات ، حول الشمس 12 سنة .
8 - زحل : بعدها 876 مليون ميلا ، دورها المحوري 10 ساعات و 15 دقيقة ، حول الشمس 29 سنة ونصفا .
9 - اورانوس : بعدها 1753 مليون ميلا ، دورها المحوري 10 ساعات ، حول الشمس 84 سنة وأسبوعا .
10 - نبتون : بعدها 2746 مليون ميلا ، دورها المحوري مجهول ، حول الشمس 164 سنة و 285 يوما .
راجع : الهيئة والإسلام للسيّد هبة الدين الشهرستاني ، ص 61 - 62 .
( 2 ) تفسير الجواهر ، ج 1 ، ص 49 الطبعة الثانية .