بحيث يصرفه عمّن يأتيه بين حين وآخر ، وهو نبيّ بعث إلى كافّة الناس .
وهو عتاب رقيق لطيف يناسب شأن نبيّ هو
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
. « 1 » أمّا الفعلان الأوّلان فقد صدرا عن قصد وإرادة ، كانا قبيحين إلى حدّ بعيد . الأمر الذي يتناسب مع ذلك الأموي المترفّع بأنفه المعتزّ بثروته وترفه في الحياة . وكان معروفا بذلك .
وعليه فلا يمكن أن يكون المعنيّ بالفعل الثالث ( غير العمدي ) هو المعنيّ بالفعلين الأوّلين ( العمديّين ) .
أسئلة مع أجوبتها لابن قتيبة
لأبي محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ( 213 - 276 ) في كتابه « تأويل مشكل القرآن » عرض عريض لأسئلة طرحها من أهل الشبه وأجاد في أكثر أجوبته عليها بصورة فنيّة دقيقة ، رأينا إيرادها مع شيء من التوضيح وربما أضفنا من كلمات الآخرين لمزيد الفائدة .
عقد في كتابه بابا عنوانه « الحكاية عن الطاعنين » وجعله على ثلاثة فصول على حسب تنوّع الشبه ، وهي :
1 - شبهة وجوه القراءات هل توجب اختلافا في القرآن ؟
2 - دعوى وجود اللحن في القرآن .
3 - موهم التناقض والاختلاف في القرآن .
وجعل الشبه كلّها في مقدّمة الباب ، ثم عقّبها بالأجوبة والحلول على الترتيب . وقد رجّحنا تعقيب كلّ نوع شبهة بحلّها الوافي مباشرة ، لئلّا يطول على القارئ تلقّي الجواب عن شبهة عرضت عليه .
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 128 .