وهذا هو معنى قوله تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
. « 1 » ويتأكّد بقوله تعالى :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
. « 2 » قال ابن البرّاج : يعني أنّ لكلّ واحد منهما ما عليه لصاحبه ، يجمع بينهما من حيث الوجوب . « 3 » وقد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ضيّع حقوق امرأته ولم يراع جانبها .
قال : « ملعون ملعون من يضيّع من يعول » . « 4 »
و
في حديث آخر : « كفى بالمرء هلاكا أن يضيّع من يعول » . « 5 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » . « 6 »
وقال : « خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي » . « 7 »
وأخرج الترمذي وصحّحه والنسائي وابن ماجة عن عمرو بن الأحوص ، أنّه شهد حجّة الوداع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قام وخطب ، وفيما قال في خطبته : « ألا واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنّما هنّ عوان عندكم ، ليس تملكون منهنّ شيئا غير ذلك إلّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة ، فإن فعلن فاهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ ضربا غير مبرّح » . « 8 »
قوله : « عوان عندكم » يعني : إنهنّ قد قضين عندكم عمرا وفقدن ريعان شبابهنّ عندكم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « خياركم خياركم لنسائهم » . « 9 »
و
قال : « ومن اتّخذ زوجة فليكرمها » . « 10 »
وفي رواية أبي القاسم بن قولويه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اشتدّ لنا حبّا اشتدّ للنساء حبّا » . « 11 »
هامش
( 1 ) النساء 4 : 19 .
( 2 ) البقرة 2 : 228 .
( 3 ) المهذّب ، ج 2 ، ص 225 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 103 ، رقم 417 .
( 5 ) دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري ، ج 2 ، ص 193 ، رقم 699 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 362 ، رقم 1721 .
( 7 ) المصدر : ص 281 ، رقم 1339 ؛ ووسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 167 - 171 ، باب 86 و 87 و 88 من أبواب مقدّمات النكاح .
( 8 ) الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 523 .
( 9 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 226 ، رقم 15 عن كتاب الأمالي للطوسي ، ج 2 ، ص 6 .
( 10 ) مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 250 ، رقم 2 ، باب 66 من أبواب مقدمات النكاح .
( 11 ) السرائر لابن إدريس ، ج 3 ، ص 636 . وراجع : البحار ، ج 100 ، ص 227 ، رقم 20 .