امرأة ولا تصلح لحملعبئه الثقيل . وقد أنكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على قوم ( يريد بهم الفرس يوم ذاك ) « 1 » ولّوا أمرهم امرأة وأنذرهم بعدم الفلاح .
قال : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » . « 2 »
وقد أوصى النبيّ إلى علي عليهما السّلام ومن جملتها ما جاء بشأن النساء : « ولا تولّى القضاء » . « 3 »
و
في حديث عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « ولا تولّى المرأة القضاء ولا تولّى الإمارة » . « 4 »
والعمدة إجماع الفقهاء على ذلك لم يخالف فيه أحد . « 5 » وعلّل ذلك بما ورد في القرآن في وصف شأنهنّ بأنّهنّ مرهفات الحال ، رقيقات البال ، فاقدات تلك الصلابة التي تتناسب ومنصب القضاء . قال تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
. « 6 » إنّها لنعومة بالها ورقّة خاطرها سريعة الانفعال ، تحنّ إلى العطف والحنان أكثر ممّا تحنّ إلى الحزم والعقل الرشيد . ولذلك
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فيما كتبه إلى ابنه الحسن عليه السّلام : « ولا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة » « 7 »
إشارة إلى ما جاء في الآية الكريمة من نعومة حال المرأة بما يفقدها صلاحية التصلّب أمام فصل الخصومات .
وللبحث هنا جوانب حقّقناها في دراساتنا الفقهيّة بشكل مستوعب ، فليراجع هناك .
المرأة في مجال الحضانة
اشتهر القول بأنّ حقّ حضانتها بشأن ولدها البنين ينتهي بانتهاء أمد الرضاعة وهي السنتان . أمّا في البنات فبانقضاء سبع سنين .
لكن أبا جعفر الصدوق جعل أمد حضانتها ما لم تتزوّج ، من غير فرق بين البنين
هامش
( 1 ) حيث ولّوا أمرهم حينذاك امرأة ( پوراندخت ) هي ابنة خسرو پرويز .
( 2 ) سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 118 ؛ ومسند أحمد بن حنبل ، ج 5 ، ص 38 و 43 و 47 و 51 بألفاظ وتعابير متقاربة .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق ، ج 4 ، ص 263 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، باب جوامع أحكام النساء ، ص 254 ، رقم 1 .
( 5 ) لذلك شرح طويل عرضناه في مجال الفقه .
( 6 ) الزخرف 43 : 18 .
( 7 ) نهج البلاغة ، كتاب رقم 31 ، ص 405 .