تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
605 - 562 ق . م ) بأكثر من خمسة قرون ونصف القرن ، ومن ثم فلا علاقة بين الحادثين . ومنها ( سادسا ) أن فتوى يحيى عليه السلام بشأن المرأة التي طلقها زوجها ثلاثا ، بأنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، إنما هي فتوى إسلامية على شريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وليس الأمر كذلك في شريعة موسى ، كما جاءت في التوراة المتداولة اليوم ، وليس لدينا غيرها عن شريعة موسى ( إلا بنص من الكتاب أو السنة يبطل هذا الحكم ) وقد كان يحيى يفتي بشريعة التوراة ، والتي اشترطت في الطلاق أن يعطي الرجل امرأته المطلقة وثيقة تسريح ، ثم لها بعد ذلك أن تتزوج من غيره ولكنها لا تعود إلى زوجها الأول ، إذا ما طلقت من زوجها الثاني أو حتى في حالة وفاة هذا الزوج الثاني « 1 » ، تقول التوراة في سفر التثنية « إذا أخذ الرجل امرأة وتزوج بها ، فإن لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء ، وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو مات الرجل الآخر الذي اتخذها له زوجة ، لا يقدر زوجها الأول الذي طلقها أن يعود يأخذها لتصير له زوجة بعد أن تنجست » « 2 » . بقيت الإشارة إلى أن سيدنا يحيى عليه السلام ، وقد عاصر المسيح عليه السلام ، فإنه من ثم يكون قد عاش على أيام القيصر « أوغسطس » ( 27 ق . م - 14 م ) والقيصر « تبيريوس » ( 14 - 37 م ) ، كما عاصر من حكام القدس من قبل الرومان « هيرودوس الكبير » ( 37 - 4 ق . م ) وولده « أرخيلاس » ( 4 ق . م - 6 م ) ثم ولده الثاني « هيرودوس أنتيباس » ( 6 - 39 م ) ، ومن الحكام العرب من الأنباط « الحارث الرابع » ( 9 ق . م - 40 م ) .
هامش
( 1 ) أنظر عن الزواج والطلاق في التوراة ( محمد بيومي مهران : إسرائيل 4 / 239 - 286 ) . ( 2 ) تثنية 24 / 1 - 4 .