الفصل الثّالث زكريّا ويحيى عليهما السّلام
جاء ذكر زكريا وولده يحيى عليهما السلام في عدة سور من القرآن الكريم ، منها ما جاء في سورة آل عمران في قوله تعالى :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ، فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ، قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ ، قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ، قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
« 1 » ، وفي قوله تعالى في سورة مريم :
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ، إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ، قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ، وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ، يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ، قالَ رَبِّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 37 - 41 ، وانظر : تفسير النسفي 1 / 155 - 157 ، تفسير روح المعاني 3 / 139 - 154 ، تفسير الطبري 3 / 243 - 262 ، في ظلال القرآن 1 / 393 - 396 ، تفسير الفخر الرازي 8 / 29 - 42 ، تفسير ابن كثير 1 / 539 - 542 ، البداية والنهاية 2 / 47 - 55 ، صفوة التفاسير 1 / 199 - 201 ، تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1 / 181 - 182 ، تفسير القرطبي ص 1314 - 1324 .