تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والمحطات التي تقع في فلسطين « 1 » . ونقرأ في التوراة أن سليمان عليه السلام كان شغوفا بالخيل « 2 » ، رغم أن رب إسرائيل ، فيما تروي التوراة ، كان قد حذر ملوك إسرائيل من الخيل والنساء والذهب « 3 » ، غير أن سليمان إنما كان يرى أن « الفرس معدة ليوم الحرب » وإن كانت « النصرة نمن الرب » « 4 » ، ومن ثم فقد اهتم سليمان عليه السلام بالخيل كثيرا ، لأنها أداة الجهاد في سبيل اللّه ، فضلا عن أنها وسيلة كسب ، ومن ثم فإن دولة سليمان إنما كانت في تلك الفترة تحتكر تجارة الخيل تماما ، ذلك لأن كل طرق القوافل الهامة بين مصر وسورية وآسيا الصغرى كانت تمر بمملكة سليمان « 5 » . وكانت مصر المصدر الرئيسي للخيل والمركبات ، ونقرأ في التوراة « وكان مخرج الخيل التي لسليمان من مصر ، وجماعة تجار الملك أخذوا جليبة بثمن ، وكانت المركبة تصعد وتخرج من مصر بست مائة شاقل من الفضة ، والفرس بمائة وخمسين » « 6 » ، أي أن قيمة الحصان إنما كانت تساوي ربع قيمة العربة ، وربما كان ذلك لأن سليمان كان يتمتع في مصر بامتياز خاص ، ولأن صناع المركبات المصريين إنما كانوا على درجة عالية من المهارة في صنع المركبات ذات العجلتين الخاصة بالصيد والحرب ، كما كانوا يستوردون الخشب المتين من فينيقيا وسورية ، وهذا يفسر لنا الفرق بين
هامش
( 1 ) فيليب حتى : المرجع السابق ص 207 ، فؤاد حسنين : المرجع السابق ص 238 . ( 2 ) ملوك أول 10 / 26 - 29 ، أخبار أيام ثان 1 / 14 - 17 . ( 3 ) تثنية 17 / 16 - 17 . ( 4 ) سفر الأمثال 21 / 31 . ( 5 )Werner Keller , The Bible As History ,207 .p، 1967 . ( 6 ) ملوك أول 10 / 28 - 29 .