القديمة ، فتركت الحدود مفتوحة دونما أية حماية ، ومن ثم فقد تدفق البدو الأسيويون إلى الدلتا واستقروا فيها « 1 » .
ومن النوع الثاني تلك القبيلة الآسيوية التي صورت على مقبرة « خنم حتب » ببني حسن ، من عهد « سنوسرت الثاني » ( 1897 - 1877 ق م ) ، وعدتها 37 شخصا ، يتقدمهم رئيس الجماعة « أبشاي » « 2 » ، ومن هذا النوع كذلك ما عرف « بتقرير موظف الحدود » ؛ والذي يرجع إلى السنة الثامنة من عهد « مرنبتاح » ( 1224 - 1214 ق م ) ، وقد جاء فيه : أنه سمح لقبائل البدو من أدوم بدخول الدلتا الشرقية ، ليظلوا أحياء ولتظل ماشيتهم حيّة ، ويشير هذا الموظف إلى أن هناك أياما يستطيع البدو فيها أن يدخلوا من استحكامات الحدود لمثل هذه الأغراض « 3 » .
وبدهي أننا لا نستطيع القول أن واحدة من هذه الهجرات الأسيوية إنما هي هجرة العبرانيين إلى مصر ، إلا أن تقرير موظف الحدود هذا يبدو منه أن تقاليد التوراة إنما تشير إلى نوع من الأحداث التي كانت تقع في أغلب الأحايين ، كما يصور كذلك نوع الباعث الذي قاد الإسرائيليين إلى مصر « 4 » .
وهكذا نستطيع أن نصور دخول الإسرائيليين مصر - فيما يرى أدولف لودز - بأن جماعة من البدو العبرانيين من الصعب أن نطلق عليهم اسم قبائل - والذين كوّنوا فيما بعد بيت يوسف ( أفرايم ومنسي وبنيامين ) ، ثم لحقت بهم
هامش
( 1 ) محمد بيومي مهران : الثورة الاجتماعية الأولى في مصر الفراعنة ص 99 ، حركات التحرير في مصر القديمة ص 73 - 88 .
( 2 ) جيمس بيكي : الآثار المصرية في وادي النيل - الجزء الثاني ص 72 - 73 .
( 3 )ANET، 259 .p، 1966 . وكذاA . Lods , op - cit , p .172 - 171 وكذاJ . Wilson , op - cit , p .258 وكذاJ . H . Breasted , Ancient Records of Egypt , III , No . f 636 .( 4 )Martin North , Op - cit , P .113 .