« جوشن » كانت اسما لسيناء « 1 » ، وهناك تقاليد يهودية عديدة وضعت مكان استيطان العبرانيين بعيدا إلى الشمال ، ناحية تانيس وبلوزيوم « 2 » .
ومع ذلك ، فهناك احتمال أن يكون وادي طميلات ، على الأقل جزءا من « أرض جوشن » ، ذلك لأن مدينة « بيشوم » « 3 » ، كانت بالتأكيد في هذا الوادي والأمر كذلك بالنسبة إلى مدينة « هيرونبوليس » والتي وحدتها الترجمة السبعينية التي تمت بمصر في عهد بطليموس الثاني ( 284 - 246 ق . م ) ، مرتين بجوشن « 4 » ، هذا فضلا عن أن وادي طميلات إقليم بدوي تخترقه ترعة تتغذى من مياه النيل ، وفي الوقت الحاضر - وطبقا للتطور الزراعي - تستطيع إعالة اثنى عشر ألفا من السكان المزارعين ، ولكن كان يسكنها منذ قرن مضى أربعة آلاف من البدو ، وهكذا كانت طبيعة هذا الوادي وقت أن سمح موظف الحدود على أيام مرنبتاح ( 1224 - 1214 ق . م ) لقبائل البدو الشاسو من أدوم بالدخول « 5 » .
والرأي عندي ، أن « أرض جوشن » هذه ، إنما تقع في وادي طميلات والذي يمتد من فرع النيل الشرقي ( البيلوزي ) متجها نحو الشرق ، حتى بحيرة التمساح - ذلك لأننا لا نستطيع أن نجعل « أرض جوشن » هذه في جنوب فلسطين ، أو في المنطقة الممتدة من وادي العريش حتى غزة ، إذ أن ذلك إنما يتعارض تعارضا تاما مع القول بأن الإسرائيليين دخلوا مصر وعاشوا فيها
هامش
( 1 ) .A . H . Gardiner , The Supposed Egyptian Equivalent of the Name of Goshen JEA ,23 - 18 .p، 1918 ، 5 .
( 2 ) مزمور 78 : 12 .
( 3 ) خروج 1 : 11 .
( 4 ) تكوين 45 : 28 - 29 .
( 5 ) .A . Lods , op . cit , p .174 - 172 .