وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 1 » ، ويقول تعالى :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ ، مِنْ رَبِّهِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
« 2 » ، وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ، وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
« 3 » ، وقال تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ ، وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
« 4 » .
وانطلاقا من كل هذا ، فإن القرآن الكريم إنما يعلمنا أن كل رسول يرسل ، وكل كتاب ينزل إنما قد جاء مصدقا ومؤكدا لما قبله ، فالإنجيل مصدق ومؤكد للتوراة « 5 » ، والقرآن مصدق ومؤكد للتوراة والإنجيل ، ولكل ما بين يديه من الكتب « 6 » يقول سبحانه وتعالى :
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ ، وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ، وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 15 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 285 .
( 3 ) سورة النساء : آية 136 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 136 .
( 5 ) من البدهي أننا نعني هنا التوراة والإنجيل اللذين أنزلهما اللّه على رسوليه موسى وعيسى ، عليهما السلام ، وليس توراة اليهود وأناجيل النصارى المتداولة اليوم ( انظر عن التوراة الحالية : محمد بيومي مهران : إسرائيل - الكتاب الثالث - الإسكندرية 1979 ص 1 - 379 ) .
( 6 ) محمد عبد اللّه دراز : المرجع السابق ص 185 ، محمد أبو زهرة : المرجع السابق ص 85 - 86 .