الآخرة في قصة يوسف مقصورة على القرآن « 1 » دون التوراة .
ومنها ( ثامن عشر ) إن القرآن الكريم هو وحده الذي يشير إلى إعلان امرأة العزيز براءة يوسف ، وأنها هي التي راودته عن نفسها ،
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 2 » ، وهكذا تقدم لنا القصة القرآنية امرأة العزيز ، وهي تتحدث بلغة تليق بضمير إنساني وخزه الندم وأرغمته طهارة التضحية ونزاهتها على الاستسلام للحق ، فإذا بالخاطئة تعترف في النهاية بغلطتها وتقر بخطيئتها « 3 » .
ومنها ( تاسع عشر ) إن يوسف عليه السلام قد وصف في القرآن الكريم بالصديق وبالعزيز « 4 » ، وفي التوراة ب « صفنات فعنج » « 5 » ، ومنها ( عشرون ) إن القرآن الكريم وحده هو الذي يتحدث عن نبوة عزيز مصر الصادقة في يوسف الصديق ،
وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ، وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ ، وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 6 » ، ومنها ( واحد وعشرون ) أن القرآن الكريم وحده هو الذي يشير في ختام قصة يوسف مع أبيه وأخوته إلى تحقيق حلمه الأول ،
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ، وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ، وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 57 .
( 2 ) سورة يوسف : آية 51 - 52 .
( 3 ) مالك بن نبي : الظاهرة القرآنية ص 304 - 305 .
( 4 ) سورة يوسف : آية 46 ، 88 .
( 5 ) تكوين 41 : 45 .
( 6 ) سورة يوسف : آية 21 .