دعا لهم ربهم أن يبعث فيهم رسولا منهم يهديهم سواء السبيل « 1 » ، وهو باني كعبتهم الشريفة ، وجاعل مكة أقدس بقاع الأرض قاطبة « 2 » ومن دعا لهم
« رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ
« 3 »
»
، وهو أول من أذن في الناس بالحج « 4 » ، وأخيرا ، فإلى الخليل يشرف بالانتساب كل أصحاب الديانات السماوية - اليهودية والمسيحية والإسلامية - وتلك مكانة - علم الله - ما استطاعت التوراة أن تصل إلى شيء منها ، بالنسبة إلى الخليل - عليه السلام - ولكنه القرآن - كتاب اللّه الكريم - يعطي كل ذي حق حقه « 5 » .
والأمر كذلك بالنسبة إلى بقية قصص الأنبياء الكرام ، كموسى وهارون ، وقد تحدثنا عن قصتهما مع بني إسرائيل بالتفصيل في كتابنا إسرائيل « 6 » ، ورأينا كيف لقي النبيان الكريمان من يهود عناء ، ما بعده عناء ، وكيف تختم التوراة قصتها برواية كذوب ، مؤداها أن موتهما إنما كان بسبب خيانتهما للربّ ، « عند مريبة قادش في برية صين » ، « إذ لم يقدسا رب إسرائيل في وسط إسرائيل » ، ومن ثم فقد حرم اللّه الأرض
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 129
( 2 ) سورة آل عمران : آية 96
( 3 ) سورة البقرة : آية 126
( 4 ) سورة الحج : آية 27
( 5 ) ذكر القرآن الكريم إبراهيم في عدة آيات من سورة ، منها : البقرة ( 124 - 140 ، 258 ، 260 ) وآل عمران ( 67 - 68 ، 95 - 97 ) والنساء ( 54 - 163 ) والانعام ( 74 - 88 ) والتوبة ( 70 ، 114 ) وهود ( 69 - 76 ) ويوسف ( 6 ، 38 ) وإبراهيم ( 35 - 41 ) والحجر ( 51 - 60 ) والنحل ( 120 - 123 ) ومريم ( 41 - 50 ) والأنبياء ( 51 - 73 ) والحج ( 26 - 33 ، 78 ) والشعراء ( 69 - 89 ) والعنكبوت ( 16 - 27 ، 31 - 32 ) والأحزاب ( 7 ) والصافات ( 83 - 113 ) وص ( 45 ) والشورى ( 13 ) والزخرف ( 26 ، 27 ) والذاريات ( 24 - 30 ) والنجم ( 37 ) والحديد ( 26 ) والممتحنة ( 4 ) والاعلى ( 19 )
( 6 ) كتابنا إسرائيل ص 254 - 329