أشوع » و « معد يكرب » ، وبعض الزعماء اليمنيين ، ورغم أن الثورة سرعان ما امتدت إلى حضرموت وحريب وذو جدن وحياب عند صرواح ، فإن أبرهة - بمساعدة قبائل يمنية قوية أخرى - قد نجح في القضاء على الثورة ، وأن يبطش بقادتها ، وأن يقضي على الثائرين على سلطانه من أبناء القبائل « 1 » .
وهكذا تستقر الأمور لأبرهة في اليمن ، ويبدأ في مد نفوذه على قبائل في وسط الجزيرة العربية ، ونقرأ في نقش ( ريكمانز 506 ) « 2 » ، عن حرب أشعلها أبرهة ضد قبيلة معد ، وعن العلاقات بين أمراء الحيرة وبين حكام اليمن من الأحباش ، وعن نفوذ هؤلاء الأحباش على قبائل مثل معد ، ولعل هذا يؤيد ما ذهب إليه الكتاب العرب من أن لليمن نفوذ على قبائل معد ، وأن تبابعة اليمن كانوا ينصبون الملوك والحكام على هذه القبائل « 3 » .
ويحدثنا أبرهة في نصه هذا على هذه الحرب التي شنها على معد عند « حلبان » ، وعن أوامره التي أصدرها إلى رؤساء قبائل كندة وعل وسعد بالقضاء على ثورة بني عامر ، هذا ويشير النص بعد ذلك إلى أن أبرهة قد انتصر على قبيلة معد ، ثم أخذ منها الرهائن ، اتقاء لثورة أخرى قد تقوم بها في مستقبل الأيام ، فضلا عن قبوله بأن يبقى « عمرو بن المنذر » ، الذي عينه أبوه المنذر أميرا على معد ، في مكانه « 4 » .
هامش
( 1 ) فؤاد حسنين : المرجع السابق ص 303 وكذاH . Von Wissmann and M . Hofner , op - cit , P . 121( 2 )Le Museon , 66 , P . 275وكذاS . Smith , op - cit , P . 435وكذاE . F . L . Beeston , op - cit , P . 389( 3 ) جواد علي 3 / 333 - 494
( 4 ) جواد علي 3 / 494 - 496 وكذاLe Museon , 1953 , 3 - 4 . PP . 277 - 279