في تفسير الآية القرآنية . ولا ننكر على أحد أصرّ أن الحديث من قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك أن الهيثم رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد يكون محقّا . وينطبق عليه الحكم رقم 20 .
* [ ح 58 ] عن أبي موسى الهلاليّ عن أبيه أن رجلا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فجعل يمصّه ويمجّه فدخل حلقه فأتى أبا موسى فقال : حرّمت عليك ، قال : فأتى ابن مسعود فسأله فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحرّم من الرّضاع إلّا ما أنبت اللّحم وأنشز العظم » .
انظر ص : 459 - 474 ( ح ) - 476 ( ح ) - 587 - 589 .
- أخرجه الإمام أحمد في المسند 1 : 432 ، لكن بالراء المهملة في « أنشز » بدل الزاي . [ قال الشيخ أحمد شاكر معلّقا على المسند 6 : 80 ، رقم 4114 : ويروى :
« أنشز » العظم ، بالزاي المعجمة ] . واللفظ له .
وقد حكم الشيخ أحمد شاكر على الحديث بالضعف .
[ والحديث بسنده : حدثنا وكيع حدثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه : أن رجلا كان في سفر . . . ، لا يحرّم من الرضاع . . . الحديث ] .
قال الشيخ شاكر : أبوه - أي والد أبي موسى الهلالي - مجهول لم يترجم له أحد . . .
- وأخرجه أبو داود في « كتاب النكاح » ، باب في رضاعة الكبير ، رقم 2059 ، بلفظ : « لا رضاع إلا ما شدّ العظم وأنبت اللحم » . من حديث ابن مسعود موقوفا .
وهذه الرواية ضعيفة أيضا ، كما قال الشيخ أحمد شاكر .
وأما الرواية الثانية لأبي داود برقم 2060 ، فهي مرفوعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولفظها « أنشز العظم » بالزاي المعجمة .
وهذه الرواية ضعيفة أيضا كما قال الشيخ أحمد شاكر .
وبالرجوع إلى ما قاله الشيخ الأرناءوط في الحديث 57 ، نجد أن الحديث حسن بشواهده . كما في « جامع الأصول » 11 : 490 .
قال الإمام الخطّابي في « معالم السّنن » 3 : 11 ، في الحديث رقم 1976 : أنشر العظم - بالراء المهملة - معناه : ما شدّ العظم وقوّاه ، والإنشار بمعنى الإحياء ، في قوله تعالى :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 )
[ عبس : 22 ] ويروى « أنشز العظم » بالزاي معجمة ، ومعناه : زاد في حجمه فنشز .