1 - إذا كان هذا الضعف غير شديد ( مثل بعض أنواع الحديث المرسل « 1 » ، أو إذا كان هناك اختلاف بين العلماء الجهابذة في الحكم عليه ) .
2 - إذا اندرج العمل بالحديث تحت العمل بأصل عام .
3 - إذا لم يعتقد عند العمل به ثبوته ، أي نسبته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل يعتقد الاحتياط « 2 » .
وفي إطار الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة قد يصح الاستدلال بالحديث الضعيف الإسناد بالشروط التالية :
1 - إذا كان الضعف غير شديد .
2 - إذا اندرج حكمه تحت حكم قرآني أو تحت سنّة معمول بها ( أي أنه يدخل تحت أصل عام من أصول الشريعة ) .
3 - إذا لم يجزم بثبوت الحديث من جهة السند ، بل كان متنه موافقا يقينا للمعطيات العلمية .
وأمّا الحديث الضعيف جدا كالذي في سنده متهم بالكذب فلا يروى إلا مع بيان ضعفه الشديد « 3 » ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حدّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين » [ أخرجه مسلم ح 5 ] ، و « من تعمّد عليّ كذبا فليتبوّأ مقعده من النار » [ أخرجه البخاري ح 6 ] ، وإن أشرت في بحثي هذا إلى بعض الأحاديث الضعيفة جدا ، فذلك لعدة أسباب ، وهي :
هامش
( 1 ) والمرسل هو : قول التابعي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كذا ، أو فعل كذا . . . إلخ . ( كتاب مقدمة في أصول الحديث ، الشيخ عبد الحق الدّهلوي ، ص 42 ) ، أو هو : من إغفال التابعي ذكر الصحابي في السند .
والمرسل عن ثقة هو : المرسل عن تابعي تحققت ثقته ، ( وهو من لقي صحابيا حال كونه مسلما ومات على ذلك ) . ومرسل الصحابي : هو ما أخبر به الصحابي عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو فعله أو تقريره ولم يسمعه أو يشاهده لصغر سنّه أو تأخر إسلامه ( أو غيابه ) . ( كتاب تيسير مصطلح الحديث ، د . محمود الطّحّان ، ص 71 - 73 - 74 ) .
( 2 ) انظر كتاب تدريب الراوي للسيوطي . ( تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف - الطبعة الثانية 1385 هجرية - ، ج 1 / ص 298 - 299 ) ، وكتاب فتح المغيث للسخاوي ( تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان - المكتبة السلفية بالمدينة المنوّرة - ج 1 / ص 268 ) ، وكتاب تيسير مصطلح الحديث ( د . محمود الطّحّان ، ص 65 ) ، وهذا ما أوضحه الإمام ابن حجر ( بتصرّف ) ، وهو الذي عليه جمهور العلماء .
( 3 ) كتاب تيسير مصطلح الحديث ، د . محمود الطّحّان ، ص 90 .