تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ونشير هنا إلى أن احتمال الإصابة بالأمراض يزيد إذا كان الزواج من الأقارب وخصوصا إذا كانت علاقة الدم من الدرجة الأولى ، لذلك حرم اللّه - سبحانه وتعالى - الزواج بين هؤلاء الأشخاص قائلا :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
[ النساء : 23 ] .

3 - دور الزنى في إحداث الأمراض في النسل :

* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم تظهر الفاحشة في قوم قط ، حتى يعلنوا بها ، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا » [ أخرجه ابن ماجة ح 72 ] . في المبحث السابق أتينا على ذكر سبب من الأسباب التي تؤدي إلى تشوهات في الجنين . وكما قلنا هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إليها ، ومن هذه الأسباب : العلاقات الجنسية العديدة المختلطة غير المنظمة التي تؤدي إلى أمراض جنسية . هذه الأمراض بدورها تؤدي إلى تشوهات جنينية . لذا كان من الضروري أن يحذرنا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من هذه العلاقات ، ويلقي الضوء على أنها تظهر مشاكل نحن بغنى عنها . يفسر لنا الدكتور كيث مور هذه الظاهرة « 1 » قائلا : « إن التشوهات التخلقية قد تنتج من عوامل معدية : فالعلاقات الجنسية ذات الطابع المختلط قد ارتبطت منذ القدم ( بمرض السيفيليس
SYPHILIS
) و ( مرض السيلان المخاطي
GONORRHEA
) أو ما يسمى التعقيبة . فهناك ازدياد مقلق للأمراض الزهرية التي ليس لها علاج في الوقت الحاضر : منها ( الهربس
HERPES
) و ( مرض قصور المناعة المكتسب الإيدز
AIDS
) . . . كما أن العلاقات المختلطة قد تؤدي ( عند المرأة ) إلى ( تشوهات في الجهاز التناسلي
CERVICAL DYSPLASIA
) مع احتمال أن يكون المرض خبيثا . إن تطور هذه الأمراض مرتبط بمعدل الجماع مع كثرة الشركاء » . وهكذا يتبين لنا أن تعدد الشركاء والفاحشة يؤدي إلى أمراض زهرية ، وهي بدورها تؤدي إلى تشوهات في الجنين . على سبيل المثال : فإن مرض الهربس يؤدي
هامش
( 1 ) كتاب الإنسان النامي مع زيادات إسلامية ، د . كيث مور ، ص 158 أ .