إن طريقة الازدراع النووي مباحة ضمن حدود الشرع في عملية بناء أنسجة مختلف أعضاء الجسم للأغراض الترميمية أو التأهيلية لأنها تعيد للشخص فاقد العضو إمكانية تعويضه عن خسارته ، ولكنها غير مباحة لأن تحل محل سنة اللّه عزّ وجلّ في التخلّق البشري ( كالاستنساخ ) . فمن مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفس والنسل ، وهذا يقتضي تجنيد الطاقات للحفاظ عليهما ، واستخدام طريقة الازدراع النووي لعلاج الأمراض ( مثل : أمراض المخ ونخاع العظم والكبد والكلى ) هي طريقة من الطرق المتاحة لحفظ النفس من العاهات التي تصيبه .
2 - العلاقات المحرمة والأمراض الوراثية التي تنتج منها :
1 - آثار العلاقات المحرمة بالدم :
* قال اللّه تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
[ النساء : 23 ] .
إن أسباب التشوهات التي تصيب بعض الأجنة كثيرة : أحد هذه الأسباب هو :
الزواج من الأقارب أو ما يسمى ( بالكونسوغينيتي
CONSANGUINITY
) . لذا أنزلت هذه الآية التي وضعت الحد الأدنى لهذه العلاقات حتى لا يتأذى منها الإنسان ، هذا بغض النظر عن العواقب الاجتماعية والدينية الوخيمة التي قد ترافقها . فالزواج من الأقارب يظهر الصفات والأمراض المتنحية التي كانت غير ظاهرة مما يؤدي إلى تشوهات قد تصيب الناتج الوراثي ( أي المولود ) .
هذه العواقب الوراثية تتلخص بأن هناك احتمالات كبيرة بأن يحصل للناتج الوراثي ( أي المولود ) من تلك العلاقات المحرمة ( مثل : أن يتزوج أمه أو أخته . . . ) تشوهات خطيرة تؤدي إلى إعاقته خلال باقي حياته أو تؤدي إلى وفاته على الفور .
وهذا يحصل عندما يتقاسم الوالدان مورثات غير طبيعية كما أكده الدكتور جولي سمبسون « 1 » وقد قسم احتمالات إصابة المولود بتلك التشوهات عبر إيضاح نسب تقاسم المورثات ( إذ إن نسبة تقاسم المورثات تؤدي إلى زيادة احتمال مشج المورثات غير الطبيعية ) وقد قسم هذه الاحتمالات عبر جداول فحواها كالآتي :
هامش
( 1 ) المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي ، الإعجاز العلمي في القرآن ، 25 / 9 / 85 م .