من الطفرات :
- هيموغلوبين (
HB - SS
) : الذي ينتج عن استبدال الحمض الأميني الجلوتاميك في الموضع 6 -
B
بحمض الفالين مما يغير من طبيعة الهيموغلوبين فيترسب بالشيفرات الدموية ويسبب تحلل الكريات الدموية « الآنيميا المنجلية » .
- هيموغلوبين هامر سميث (
HB - HS
) : ينشأ عن استبدال حمض الفنيل الآنين في الموضع 42 -
B
بحمض السرين فيصبح الهيموغلوبين غير مستقر .
- الثاليثميا : يوجه الصبغي ( 11 ) تسلسل الأحماض الأمينية في السلسلة بيتا ، بينما يوجه الصبغي ( 16 ) تسلسل الأحماض الأمينية في السلسلة ألفا ، وعندما يفشل توجيه الصبغي ( 11 ) يصبح الهيموغلوبين مكونا فقط من سلسلة ألفا ولا يتمشى مع الحياة ( فيموت الجنين
HYDROPS FETALIS
) ، وعندما يفشل توجيه الصبغي ( 16 ) يتوقف إنتاج السلسلة ألفا ويصبح المريض عرضة لتحلل كريات الدم الحمراء .
من خلال تلك الأمثلة نرى أن مخالفة الحمض الأميني لمواقعه يؤدي إلى أذى وأوجاع .
إلى ذلك فإن المورّثات تقوم بحماية الجسم من السرطان . فهناك مجموعة من المورّثات تتحكم في النمو المنتظم المبرمج للخلية بما يتماشى مع طبيعة عملها وتسمى : ( برو أونكوجان
PRO - ONCOGENE
) وتحت ظروف خاصة تفقد هذه المورّثات القدرة على ضبط نمو الخلية ويصبح النمو عشوائيا محدثا الفتن في الجسد وممهدا الطريق إلى إحداث السرطان ، وعندئذ تصبح مورّثات مكونة للسرطان تسمى : ( أونكوجان
ONCOGENE
) فيصبح الصبغي الذي يحمل تلك المورّثات مولّدا للأوجاع أي عرق نعار . فمثلا ينتقل المورّث
CAB 1
من موضعه بالذراع الطويلة للصبغي 9 إلى موضع آخر بالذراع الطويل للصبغي 22 فيخالف طبيعة الجسم ويعرض الشخص للإصابة بالأذى ( سرطان الدم النخاعي المزمن ) .
ومن الأمثلة أيضا : يتكثف المورّث
N - MYC
بدرجة عالية أي يفور بشدة تصل إلى 200 ضعف مما يسبب ورم الجذيع العصبي « 1 » .
وهكذا يتبيّن لنا لما ذا استعاذ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من شر العرق النعّار .
هامش
( 1 ) كتاب رحلة الإيمان في جسم الإنسان ، د . حامد أحمد حامد ، ص 43 إلى 59 ، بتصرف .