- الأذى . جاء في لسان العرب « 1 » : « ونعر الفرس والحمار ينعر نعرا ، فهو نعر دخلت النعرة في أنفه » . « وقال الأحمر : النعرة ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها » .
- المخالفة . جاء في لسان العرب « 2 » : « والنعار أيضا : العاصي » . « ونعر الرجل : خالف وأبى » .
- إحداث الفتن . جاء في لسان العرب « 3 » : « رجل نعار في الفتن : خرّاج فيها سعّاء » . « وقال الأصمعي في حديث ذكره : ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان أي نهض فيها » .
إذن فالعرق النعار قد يعني الصبغيات الفوارة بشدة أي الصبغيات التي تتكاثر محتوياتها حتى تفور عن حدّها المعتاد ، وقد يعني الصبغيات التي تسبب الأذى للجسم ، وقد يعني الصبغيات الشاذة عن طبيعتها المخالفة لها ، وقد يعني الصبغيات التي تحدث الفتن في الجسد أي الخلل .
تتحكم الصبغيات كما أوضحناه آنفا في نشاط خلايا الجسم ، فهي بمثابة مخزن ومصدر معلومات ( لحمض النواة النووي الريبوزي الرسولي
m RNA
) الذي يقوم بصنع البروتينات والإنزيمات الذي يحتاجها الجسم .
وهذا يعني أن سلامة الصبغيات هي سلامة للجسم ، وأي خلل فيها سوف يؤدي إلى أذى وأوجاع في الجسد .
فالحاصل أن الصبغيات تحتوي على مادة الدي أن آي .
مثل كل المركبات البيولوجية فإن مادة الدي أن آي تكون عرضة للتلف تأثرا بحرارة الجسم والبيئة المائية داخل الخلية . فعلى سبيل المثال : يقدر العلماء أن خمسة آلاف قاعدة بيورينية ( أدنين - جوانين ) تتلف يوميا من محتوى الدي أن آي بالخلية البشرية . غير أن هناك إنزيمات تسمى : ( إنزيمات الإصلاح
DNA REPAIR ENZYMES
) تصلح عيوب مادة الدي أن آي وبذلك يزول تأثير غالبية التغيرات .
( انظر الصورة رقم : 136 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور - مادة « نعر » - ( ج 14 / ص 200 - 201 ) .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور - مادة « نعر » - ( ج 14 / ص 200 - 201 ) .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور - مادة « نعر » - ( ج 14 / ص 200 - 201 ) .