( بالصبغية المزدوجة
DIPLOID
) ، مما يدلّ على أن كلمة « عصب » اختيرت بعناية فائقة لتبرز الإعجاز ، فيسطع ضوء النبوة بالإشعاع قويّا مرّة أخرى في مجال « الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مجال تخلّق الجنين » .
كما أن هذه الحبال يبلغ طولها 150 إلى 170 سم إذا كانت ممدودة كخيط ، وتأتي أزواجا قطرها مجتمعة 20 أنجستروم « 1 » وهي بذلك طويلة جدا نسبة إلى حجم قطرها .
هذه الحبال ملتوية وملتفّة حول نفسها بحيث إنها تشكل حلزون ( الدي أن آي
D . N . A
) .
وهذا الالتفاف حول النفس شديد وكثيف كما يظهر لنا في الصورة التي تلي .
( انظر الصورة رقم : 133 ) .
هذه الصبغيات تعتبر أصل الإنسان وذلك لعدة أمور :
- إن الصبغيات على الوجه العام تحتوي على حلزون الدي أن آي الذي يحتوي بدوره على الشيفرة الجينية التي تقدر الإنسان من لون وقامة . . . إلخ فهي بمثابة مخزن المعلومات الذي يحمل أسرار التكوين .
- إن الصبغيات مسؤولة عن نشاط الخلية وتدبير أمورها وذلك لأنها مصدر الرسائل والأوامر لتصنيع البروتينات والخمائر ، فمنها يصنع ( الآر إن آي الرسول
MESSENGER RNA
) الذي يحمل الرسائل والأوامر من الدي أن آي إلى مصنع الخلية - الريبوزوم « 2 » - فيقوم الأخير بصنع مختلف البروتينات والأنزيمات ( الخمائر ) حسب تلك الأوامر .
- يفقد الجسم كل ساعة ملايين من الخلايا . يعوض الجسم هذا النقص من خلال استنساخ الخلايا . يعتمد استنساخ الخلايا على تضاعف كمية المواد في الصبغيات . إن تضاعف هذه الكمية يولّد استنساخ الخلايا إلى قسمين متماثلين ، وهكذا فإن الصبغيات هي أساس لاستنساخ الخلايا ، كما أن تركيبة الصبغيات تملي تركيبة الخلايا الجديدة .
هامش
( 1 ) والأنجستروم واحد على عشرة مليار من المتر .
( 2 ) والريبوزوم يتكون من البروتين والرنا الريبوزيr R . N . A) .