وهذا يعني أن الصبغيات هي أصل الإنسان ، أو بمعنى أدق أنها هي أصل خلق الإنسان .
وباختصار فهاتان الكلمتان اللتان تعمّد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لفظهما تشيران إلى عدّة صفات يجب أن تتحلى بها الصبغيات ، وهي :
1 - أن تكون شبيهة بالحبال .
2 - أن تتقيّد بالطويل من الحبال .
3 - أن تكون مربوطة بعضها ببعض .
4 - أن تكون ملتوية ومطوية .
5 - أن تتقيّد بالطيّ الشديد .
6 - أن تتحكم بسائر عمليات الخلق لأعضاء الإنسان .
ونفصّل من الناحية العلمية : إذا تأملنا الصبغيات عن كثب تبيّن لنا أنها سلاسل ( أي حبال ) مؤلفة من حبيبات ( السكر الناقص الأوكسيجين
DEOXY - RIBOSE
) وجزئيات من ( الفوسفات
PHOSPHATE
) و ( النيتروجين
NITROGEN
) .
هذه الأزواج مربوطة بعضها ببعض بأربع قواعد نيتروجينية هي ( آدنين ، غوانين ، سايتوزين وثايمين
ADENINE , GUANINE , CYTOSINE , THYMINE
) .
وجمعا ما بين الحقيقة العلمية والمعنى اللغوي فإن كل سلسلة من حبيبات السكر وحبيبات الفوسفات هي عرق ( أو عصب ) ، غير أن صفة الربط بين كل زوجين من هذه الحبال صفة لا تنفك عنها ، وبالتالي فلا يضر أن نرمز بصفة عامة إلى أن هذين الزوجين يشكلان معا عرقا ( أو عصبا ) واحدا ، أي أن الصبغي المؤلف من حبلين طويلين هو عرق أو عصب واحد ، وإن كان المعنى اللغوي يشير إلى أن الصبغي مؤلف من حبلين ( أو عرقين ) .
ومن الأهمية بمكان أن نشير أيضا إلى أن هذه الأزواج من الحبال تأتي في كثير من الأحيان مربوطة هي الأخرى بعضها ببعض ، أي أن كل اثنين من الحبال المتّحدة بعضها ببعض بواسطة القواعد النيتروجينية ترتبط في كثير من الأحيان باثنين آخرين متّحدين أيضا بعضهما ببعض في المنطقة الوسطى منها عندما يسمى ( بالقسيمة المركزية للصبغية
CENTROMERE
) ويسمى عندئذ هذا الزوج من الصبغيات