تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
أضف إلى ذلك أن الأبحاث أظهرت أن طول عدّاد الأجل ( المذكور آنفا ) لدى الصبغيات في حالة الإصابة ( بمرض الشيخوخة المبكر
PROGERIA
) قصير إذا ما قارنّاه بعدّاد الأجل للخلايا العادية ، بينما هو طويل لدى ( الخلايا الجنينية الأم
STEM CELLS
) ، ممّا يشير إلى أن خلايا المسنين مبرمجة لأن تموت أبكر من نظيراتها لدى صغار السن ، وهذا ما يؤيد مرّة أخرى أن موت الخلايا مبرمج ، وبالتالي موت الأعضاء التي تتألف من هذه الخلايا ، فالإنسان مبرمج إلى حدّ ما « 1 » . 3 - بما أن صحة الإنسان تعتمد على صحة خلاياه ، وأن خلايا الإنسان تفقد قدرتها على الانقسام وعلى إصلاح عيوبها خلال برنامج زمني معيّن إلى حد ما ، فإن جميع أعضائه « تشيخ » مع مرور الوقت ، وبالتالي فإن أيّا منها عرضة لأن تصل ( نقطة الكارثة
CRITICAL POINT
) التي تؤدي إلى الموت خلال فترة معينة إلى حد ما ( إذا ما استثنينا العوامل الخارجية ) .
IIV
- الخلاصة : من الحديث الذي سبق ، نفهم أن : كل جين من جينات نطفة الأمشاج تتحكم - بإذن اللّه - في تطور عضو من أعضاء جسم الإنسان ، بل في تطور جزء من أجزاء العضو الواحد ، وهذا التطور يتم حسب برنامج زمني دقيق للغاية . وبالتالي فقد جعل اللّه تعالى النطفة سببا لتقدير بنية الإنسان . جاء في كتاب « علم الوراثة الإنساني » : « إن المورثات تنظّم شكلنا خلال الحياة . . . لا يهم متى تبدأ الأمراض الوراثية بالظهور ، فإن المورثات التي تحدثها موجودة من ( بداية خلق الإنسان
CONCEPTION
) [ أي عند خلق نطفة الأمشاج ] » « 2 » ، وجاء في كتاب « علم الوراثة الإنساني » : « قلّة هم الذين ينفون أن التخلقات الجنينية والطفولة والمراهقة والنضج هي مبرمجة جينيا » « 3 » . إن المورثات الموجودة في النطفة هي السبب في تقدير الإنسان ، وكل ذلك بمشيئة اللّه وقدرته : ومن هنا نفهم أبعاد الآية
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
[ عبس : 19 ] .
هامش
( 1 ) مجلة الإعجاز العلمي ، العدد الثاني عشر ، ص 11 ، وGENERAL AND SYSTEMATIC PATHOLOGY , JCE UNDERWOOD , 12 : 266. ( 2 ) كتاب علم الوراثة الإنساني ، ريكي لويس ، ص 40 . ( 3 )GENERAL AND SYSTEMATIC PATHOLOGY , JCE UNDERWOOD , 12 : 265.